فهرس الكتاب

الصفحة 4935 من 19081

يحتاط له. أما جمهور الفقهاء فذهبوا إلى عدم صوم يوم الشك احتياطا [1] ؛ لمخالفة ذلك السنة الصحيحة الصريحة, و"الاحتياط في اتباع السنن والاقتداء بها دون الاعتراض عليها بالآراء" [2]

ومما يجري مجرى الأسباب الثابتة بالنص ولا يجوز العمل بالاحتياط معه:

1 -الشهادة في الحقوق: فلا خلاف بين الفقهاء في وجوب العمل بالظن المستفاد من الشهادة إذا استوفت شروطها [3] , وقد جعل الشارع الشهادة سببا لبناء الأحكام عليها واعتبر ما تفيده من الظنون كاليقين في وجوب العمل بها, فلا يجوز العمل بالاحتياط مع ثبوتها.

2 -خبر الثقة في الديانات والمعاملات إذا لم يكذبه الظاهر: ولا خلاف بين الفقهاء في وجوب العمل به. [4] قال ابن عابدين:"يقبل قول العدل في الديانات كالإخبار بجهة القبلة والطهارة والنجاسة والحل والحرمة حتى لو أخبره ثقة ولو عبدا أو أمة أو محدودا في قذف بنجاسة الماء"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر الرسالة لابن أبي زيد القيرواني ص 59، بداية المجتهد لابن رشد الحفيد 1/ 310، الأم للشافعي 2/ 111، روضة الطالبين للنووي 2/ 233، مغني المحتاج للشربيني 1/ 425، المغني لابن قدامة 3/ 4 - 6، الإنصاف للمرداوي 3/ 246، المحلى لابن حزم 7/ 23.

[2] المجموع للنووي 6/ 426.

[3] الشهادة لها شروط تحمل وشروط أداء. فمن شروط التحمل: العقل والمعاينة. أما شروط الأداء فمنها ما يرجع إلى الشاهد كالبلوغ والعقل والحرية والإسلام والنطق والعدالة والضبط وألا يكون محدودا في قذف، وعدم التهمة. ومنها ما يرجع إلى الشهادة نفسها، كاشتراط وجود الدعوى في الشهادة على حقوق العباد من المدعي أو نائبه، وموافقتها للدعوى، واتفاق الشاهدين، والعدد في الشهادة فيما يطلع عليه الرجال، وأن تؤدى بلفظ الشهادة. ومنها ما يرجع إلى المشهود به، كأن يكون معلوما، فإن كانت الشهادة بمجهول فلا تقبل، وكون المشهود به مالا أو منفعة. انظر الموسوعة الفقهية الكويتية 26/ 219 - 226.

[4] انظر بدائع الصنائع للكاساني 2/ 80، تبيين الحقائق للزيلعي ومعه حاشية الشلبي 4/ 152، 6/ 12، حاشية ابن عابدين 2/ 227، 395، الذخيرة للقرافي 1/ 120، الحاوي الكبير للماوردي 16/ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت