ربما لا يقدر على تحصيل المسلم فيه فيحتاج إلى رد رأس المال, والموهوم في هذا العقد كالمتحقق لشرعه مع المنافي [1]
3 -ذهب الحنفية والزيدية إلى أنه لا يجوز بيع الحيوان بالحيوان نسيئة؛ لأن الجنس أحد وصفي علة الربا فيعتبر في تحريم النساء كالوصف الآخر, فإذا وجدت شبهة العلة بوجود أحد وصفي العلة تثبت شبهة الربا, والاحتراز عن شبهة الربا واجب كالاحتراز عن حقيقة الربا [2]
4 -إذا اشتبهت امرأة محرمة برضاع أو نسب بأجنبيات فلا يجوز له الزواج من إحداهن إذا كن محصورات [3] .
5 -إذا فرق القاضي بين الزوجين في النكاح الفاسد بعد الدخول فلها مهر مثلها, وعليها العدة, إلحاقا للشبهة بالحقيقة في موضع الاحتياط [4]
6 -إذا ولدت المرأة لستة أشهر ثبت نسب الولد, ومع أن كون الولد يأتي لستة أشهر أمر نادر الوقوع, إلا أنه يؤخذ به في هذا الباب؛ لأن النسب يحتال لإثباته بما أمكن ولو توهما, والدليل الأقوى في هذه المسألة هو قوله تعالى: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} مع قوله: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة} فمن الآيتين يؤخذ أن الحمل قد يكون ستة أشهر, وإنما جعلناه متوهما لأنه نادر الوقوع, بل لم يحفظ لنا التاريخ منه إلا حالات معدودة [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الهداية للمرغيناني 7/ 91، تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 116، شرح النيل 8/ 52.
[2] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 87؛ نيل الأوطار للشوكاني 5/ 243.
[3] موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 6/ 61.
[4] اللباب في شرح الكتاب للميداني 1/ 188.
[5] ومن أشهرها قصة عمر مع علي رضي الله عنهما، حين أراد عمر رجم امرأة ولدت لستة أشهر، ثم امتناعه عن ذلك عندما ذكر له علي استنباطه أن أقل مدة الحمل ستة أشهر للآيتين السابقتين. رواه عبد الرزاق في مصنفه 7/ 349، والبيهقي في سننه 7/ 442، وقد ورد أيضا أنها حدثت مع عثمان وابن عباس رضي الله عنهما، كما في مصنف عبد الرزاق 7/ 351.