7 -لو كان عند من تلزمه الزكاة أربعون أو خمسون من البقر فأخرج منها تبيعين أجزأه عند الجمهور وفيه خلاف ضعيف [1] لم يراعوه لأنه لا يراعى من الخلاف إلا ما قوي واشتهر.
8 -إنما يرفع حكمُ القاضي الخلافَ في النازلة المحكوم فيها إذا كان الخلاف فيها معتبرا بين العلماء بأن قوي مدركه. فلا يجوز حينئذ لمخالف فيها نقض حكمه. فإذا حكم -مثلا- بفسخ عقد أو صحته لكونه يرى ذلك لم يجز لقاض غيره ولا له نقضه ولا يجوز لمفت علم بحكمه أن يفتي بخلافه, وأما ما ضعف مدركه فإن حكم القاضي فيه لا يرفع الخلاف بل ينقض [2] . لأنه لا يراعى من الخلاف إلا ما قوي واشتهر.
9 -يجب نهي الحنفي وغيره عن شرب النبيذ المسكر وقول أبي حنيفة رضي الله عنه بحله ضعيف المدرك [3] فلا يسقط به وجوب النهي عن المنكر [4] . لأن الخلاف لا يراعى إذا كان ضعيفا.
10 -الخلاف في وجوب صلاة التراويح لا يراعى بحيث يستدل به على تأكيدها وأفضليتها على غيرها من النوافل كما هو الشأن في الاختلاف في كون العيدين فرض كفاية وفي وجوب ركعتي الطواف, لأن موجب التراويح مدركه في غاية الضعف [5] . والخلاف لا يراعى إذا كان ضعيفا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المجموع للنووي 5/ 376.
[2] انظر: مطالب أولي النهى للرحيبانى 6/ 617؛ انظر: الشرح الكبير للدردير 4/ 156؛ انظر: القواعد والفوائد للعاملي 1/ 321.
[3] انظر: القواعد والفوائد للعاملي 2/ 206؛ البحر الزخار لأحمد بن المرتضى 5/ 349.
[4] انظر: منح الجليل شرح مختصر خليل ص 139.
[5] انظر: حاشية البجيرمي على الخطيب 1/ 430.