والعَلاقة في اصطلاح أهل المنطق: شيء بسببه يَستصحِب الأولُ الثاني [1] .
وفي اصطلاح البلاغيين: اتصال ما بين المعنى الحقيقي والمجازي [2] .
والقواعد التي بينها علاقة: هي تلك القواعد التي بينها نسبة أو صلة ظاهرة, بحيث يستصحب ذكرُ بعضها ذكرَ بعض, ويؤدي ذكرُها إلى زيادة بيان وتكامل ووضوح في المعنى.
فهي قواعد مختلفة, كل قاعدة منها مستقلة بنفسها, غير أن بينها عَلاقات وصِلات ونَسَبًا. وهذه العَلاقات قد تظهر وقد تخفى وقد تتوسط, وإنما يعول على العَلاقات الظاهرة أو القريبة من الظاهرة فقط, فأما العَلاقات الخفية أو القريبة من الخفية فلا يعول عليها؛ فإن الأوصاف الخفية لا تصلح أن تكون علاقات لأنها تؤدي إلى التكلف, وتتبعها يؤدي إلى ربط كل شيء بكل شيء؛ فجميع القواعد يمكن تصور عَلاقات بينها بوجه من الوجوه, وقد نبه علماء الأصول على نحو من هذا عند اشتراطهم الظهور في علة القياس.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] التعريفات للجرجاني 1/ 199؛ التوقيف على مهمات التعاريف، للمناوي، دار الفكر، سنة 1410، الطبعة الأولى، تحقيق: د. محمد رضوان الداية.
[2] انظر الكليات للكفوي 1/ 653؛ التعريفات للجرجاني 1/ 199.