فهرس الكتاب

الصفحة 5045 من 19081

6 -تعاطي السحر والتنجيم والعِرافة والكِهانة وكذلك تعليمها وتعلمها كل ذلك حرام لا يجوز فعل شيء من ذلك, فلا يجوز أخذ ولا إعطاء العوض عليها؛ لما في ذلك من بذل الأعواض فيما لا يجوز مقابلته بعوض [1]

7 -لو قطع رجل يد رجل عمدًا فصالحه على عين أو - منفعة - محرمة هو يعرفها فهو عفو ولا شيء للمقطوعة يده؛ لأنه أسقط حقه بغير عوض؛ إذ المحرم ليس بمال متقوم في حق المسلم [2] , فلا يصلح عوضًا في عقد معاوضة

8 -لا تصح تسمية المحرم في بدل الخلع, فإن اختلعت منه على ما لا يحل - كمصنع للخمور, أو مرقص ونحو ذلك - فهو كالخلع بغير عوض, وليس له عليها شيء عند جمهور الفقهاء [3] ؛ لأن المحرم شرعًا لا قيمة له, وما لا قيمة له لا تصح المعاوضة عليه [4]

9 -لا يصح أن يصالح شخص غيره على عمل محرم, كأن يصالحه على أن يكتم ما ثبت عنده من الشهادة, مثلًا, لأن ما لا يجوز فعله لا يجوز أخذ العوض عليه [5]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: روضة الطالبين للنووي 9/ 364، إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام لابن دقيق العيد 1/ 357، مرقاة المفاتيح لعلي بن سلطان القاري 7/ 108، اللمعة الدمشقية للعاملي ص 93.

[2] انظر: المبسوط للسرخسي 21/ 13، جواهر الكلام 26/ 227.

[3] هذا مذهب الحنفية و المالكية و الحنابلة، خلافًا للشافعية الذين قالوا: يجب لها مهر المثل، و خلافًا للشيعة الإمامية الذين قالوا فسد الخلع. انظر: المبسوط للسرخسي 6/ 191، المنتقى شرح الموطأ للقاضي أبي الوليد الباجي 4/ 64، المغني لابن قدامة 7/ 261.

[4] انظر: الحاوي الكبير للماوردي 6/ 262، البحر الزخار لأحمد بن المرتضى 4/ 99.

[5] انظر: مطالب أولي النهى للرحيباني 2/ 613 - 614، شرح صحيح البخاري لابن بطال 6/ 412، الدروس الشرعية في فقه الإمامية لمكي العاملي 3/ 330

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت