للمعين أم لم يعين [1] . لأنه إنما يعتبر من التعيين ما يكون مفيدا فيما هو المقصود.
2 -ناذر الصوم في مكان ليس فيه قربة لا يلزمه التقيد به بل يخرج من نذره بالصوم في المكان الذي نذره فيه [2] . لأنه إنما يعتبر من التعيين ما يكون مفيدا فيما هو المقصود.
3 -من نذر الصلاة أو الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة لا يلزمه التقيد بذلك التعيين ولو لم يحتج إلى شد الرحل إليه لأنه لا مزية لبعض المساجد على بعض في الأصل [3] . وإنما يعتبر من التعيين ما يكون مفيدا فيما هو المقصود.
4 -إذا عين صاحب الوديعة حرزا فجعلها المودع في حرز دونه ضمن الوديعة لأنه خالفه في حفظ ماله والتعيين متى كان مفيدا يجب اعتباره؛ وإن أحرزها بمثل الذي عينه صاحبها في الحفظ أو بحرز أحرز منه لم يضمن الوديعة [4] . لأن التعيين حينئذ لا يكون مفيدا وإنما يعتبر من التعيين ما يكون مفيدا فيما هو المقصود.
5 -لو عين الناذر ذبح شاة وتوزيعها على الفقراء في مكان غير الحرم يجوز فيه ذلك, تعين ذبحها وتفريقها على فقراء ذلك الموضع أو إطلاقها لهم في موضعهم لينحروها وينتفعوا بها, أما إذا عين مكانا ليس فيه فقراء, فإن ذلك المكان لا يتعين [5] , وله الذبح فيه وفي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: حاشية الرملي 3/ 59.
[2] انظر: المدونة الكبرى لسحنون 1/ 323 - 333.
[3] انظر: الفروع لابن مفلح 3/ 123 وما بعدها؛ المحلى لابن حزم 8/ 19؛ وقال الإباضية:"إن عين المساجد ولم يصل فيها أطعم، قيل: مسكينا أو ضعفه كفارة"، شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 4/ 417.
[4] انظر: كشاف القناع للبهوتي 4/ 169؛ انظر: بدائع الصنائع للكاساني 6/ 136.
[5] وعبارة صاحب شرح الأزهار:"... النذر الذي يفعله الناس بالنذر بالذبح في مكان معين أن المكان لا يتعين واما الذبح فيلزم"، انظر: شرح الأزهار لابن مفتاح 4/ 57.