غيره [1] . لأنه إنما يعتبر من التعيين ما يكون مفيدا فيما هو المقصود.
6 -إذا قال الموكل للوكيل: بع هذا الثوب من زيد بدراهم معينة أو اشتره بهذه الدراهم فباع أو اشترى بغير تلك الدراهم من جنسها فإنه يصح لأن الدراهم لا تتعين ولو عينت وإنما يعتبر من التعيين ما يكون مفيدا فيما هو المقصود؛ إلا أن يكون له غرض بتعيينها كأن تكون من جهة حلال أو غير ذلك فإنها تتعين [2] لأن التعيين متى كان مفيدا يجب اعتباره.
7 -من دفع إلى رجل مبلغا ماليا قراضا يذهب به إلى بلد من البلدان بعينه ليشتري به متاعا ويقدم به إلى المدينة لا يبيع إلا به وشرط ذلك عليه فإن ذلك جائز, وهو قراض الناس لأن هذا نوع من التجارة لا يكاد يخلفه التصرف فيه على المعهود فجاز أن يقصر العامل عليه [3] . لأن التعيين متى كان مفيدا يجب اعتباره.
8 -إذا استعار شخص شيئا ليرهنه في دين وعين المالك للمستعير جنس الدين وقدره وصفته لم تجز مخالفته ويستثنى من ذلك ما لو عين له أجلا فرهن بدونه, فإنه يجوز وقيل ينبغي أن لا يجوز -كذلك- لاختلاف الغرض ; لأن المعير قد يقدر على تخليصه في الزمن الذي عينه دون غيره [4] . - والتعيين متى كان مفيدا يجب اعتباره -
9 -إذا عين رب المال للعامل في القراض التصرف في بلد بعينه أو سلعة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: مطالب أولي النهى للرحيباني 2/ 487 - 488.
[2] انظر: التاج المذهب لأحكام المذهب للعنسي 4/ 123 - 124.
[3] انظر: المنتقى شرح الموطأ للباجي 5/ 163 - 164.
[4] انظر: حاشية البجيرمي 2/ 367؛ حاشية إعانة الطالبين لأبي بكر الدمياطي البكري 3/ 69.