فهرس الكتاب

الصفحة 5572 من 19081

والمجال الرئيس لهذه القاعدة هو العقود والمعاملات, مع أنها تجري في سائر أبواب الفقه والأحكام الشرعية التي تنبني على كلام المكلف, مثل الأيمان, والنذور والطلاق وغيرها.

ومعناها: أن المطلق غير المقيد من كلام المكلفين وألفاظهم, يجب حمله والعمل به على إطلاقه, ولا يجوز تقييده بشيء ما لم يقم دليل على تقييده.

والدليل الذي يقيد المطلق إما أن يكون لفظًا, وإما أن يكون دلالة.

أما اللفظ: فهو أن يكون المطلق مقرونًا بنحو صفة أو حال أو إضافة أو مفعول أو نهي أو شرط أو استثناء.

فالأول: كثوب هروي, وفرس عربي ونحو ذلك.

والثاني: كإن دخلت راكبا مثلًا.

والثالث: كاشتر لي فرسَ بَكرٍ مثلًا.

والرابع: كبعه من فلان.

والخامس: كلا تبعه في سوق كذا.

والسادس: كالطلاق المعلق والنذر المعلق.

والسابع: كالاستثناء الواقع في الأقارير والعقود والتعاليق, كقوله: لك علي مائة إلا عشرة. وقوله: كفلت لك بمائة إلا خمسة مثلًا. وقوله: إن خرجت إلا بإذني فأنت كذا. فكل ذلك تقييد لفظي يعمل عمله"."

وأما الدلالة:"فكقول المكاري لآخر: اشتر لي بغلًا أو بغلة, فاشترى له بغلة من مراكيب الأمراء بخمسين دينارًا مثلًا. وكقول من قدم بلدة لغيره: استأجر لي دارًا فاستأجرها له بعد سنة, مثلًا, فإنه لا ينفذ فعل المأمور على الأمر في المحلين؛ لأنه في الأول يتقيد دلالة بدابة يحمل عليها الأثقال, وفي الثاني بدار"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت