يتضمن الخروج والدخول في شيء واحد [1] ": وأنهما متفرعتان عن شطر قاعدة:"الواحد بالشخص هل تجتمع فيه الجهتان [2] ؟"القاضي بأن الواحد بالشخص لا يجتمع فيه اعتبار الجهتين."
وهذه القاعدة شافعية مثل سابقتها, وهي مبنية على استدلال عقلي هو قولهم:"المانع من اتحاد القابض والمقبض ونظائره, أنه لا يعقل كون المرء طالبا ومطلوبا [3] "وعبروا عنه بقاعدة أعم دلالة على هذا المعنى هي:"الفعل والفاعل, والمفعول: أشياء متباينة -لا يمكن اتحادها وكذلك الخطاب والمخاطب [4] ".
والذي يظهر أن الشافعية راعوا رأي مخالفيهم في هذه القاعدة بما وضعوا لإعمالها من قيود, ويظهر ذلك بأمثلة من صنيع أئمة التقعيد عندهم:
فقد صاغها الحافظ السيوطي بلفظ مصرح فيه بعدم جريانها في بعض المسائل وهو:"اتحاد الموجب والقابل ممنوع إلا في صور [5] ", وقد صدر الإمام السبكي شرحه لها بالتنبيه على المستثنيات منها وذكر منها أربعة هي [6] :
1)الأب والجد في حق الصغير.
2)المبيع إذا كان في يد المشتري.
3)من أجر دارا, وأذن للمستأجر في صرف أجرتها في عمارتها والدار -وقت العمارة- منتفع بها؛ فهو شرط صحيح؛ لأن القابض من
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] أشباه السبكي 1/ 159، أشباه ابن الملقن 1/ 311.
[2] الآداب الشرعية والمنح المرعية لابن مفلح 1/ 264.
[3] أشباه السبكي 1/ 259.
[4] المصدر نفسه.
[5] أشباه السيوطي 1/ 280.
[6] انظر: أشباه السبكي 1/ 259.