والفرق بين التعليق والشرط: أن التعليق هو ترتيب أمر لم يوجد على أمر يوجد بـ"إِنْ"أو إحدى أخواتها. والشرط: هو التزام أمر لم يوجد في أمر وجد بصيغة مخصوصة. [1]
والمراد ب ملك التنجيز و ملك التعليق في القاعدة: الاستطاعة أو القدرة على التصرف. وهذه القدرة فرع عن ملكية الحق أو العين المراد التصرف فيها.
وهذه القاعدة معقولة المعنى؛ فانعدام التنجيز يترتب عليه انعدام التعليق؛ لأن الأصل في التصرفات هو التنجيز, والتعليق فرع عنه, فمن لا يملك التصرف بالأصل لا يملك التصرف بالفرع من باب أولى. والمعنى الإجمالي للقاعدة: أن من لا يملك ولا يستطيع تنجيز التصرف فهو بالأحرى لا يملك تعليقه بالشرط أو غيره, ولكن من يملك أن ينجز تصرفه يملك أن يعلقه في التصرفات التي تحتمل التعليق. [2] فالتنجيز والتعليق تصرف في العقد, فمن ملك التنجيز -وهو الأصل في المعاملات- ملك التعليق, وهو فرع التنجيز ومترتب عليه. [3]
والقاعدة لها شقان كما يبدو من صيغتها المختارة. فالشق الأول ينص على أن من يستطيع تنجيز العقود والمعاملات وإتمامها حالّة يستطيع ويملك تعليق ما يصح تعليقه منها وربطه بحصول شرط, وهذا لا خلاف فيه بين الفقهاء. فالزوج مثلا يملك تعجيل الطلاق ويملك كذلك تعليقه على شرط.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر غمز عيون البصائر للحموي 4/ 41.
[2] التصرفات التي تقبل التعليق هي: الإيلاء، والتدبير، والحج، والخلع، والطلاق، والظهار، والعتق، والكتابة، والنذر، والولاية ويمثل لها بالإمارة والقضاء والوصاية. والتصرفات التي لا تقبل التعليق هي: الإجارة، والإقرار، والبيع، والرجعة، والنكاح، والوقف، والوكالة. انظر: الفروق للقرافي 1/ 396 - 397، المنثور للزركشي 1/ 370.
[3] انظر موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 11/ 1085.