فهرس الكتاب

الصفحة 5873 من 19081

حصلت هذه الأسباب, أما شطرها الثاني فهو جار على الأصل في أنه"لا يثبت حكم الشيء قبل وجوده [1] ". ومثالها أن موت الموصي سبب مستقر لتملك الموصى به فإذا وقع فقد حصل السبب, ولكن التملك لا يقع إلا إذا قبل الموصى له الموصى به. فإذا تأخر قبوله عن السبب الذي هو موت الموصي وكان للموصى به غلة, فهل يكون ما حصل من الغلة في الفترة الفاصلة ما بين موت الموصي (وقوع السبب) وقبول الموصى له (حصول التملك) ملكا للموصى باعتبار التملك ولوازمه واقعان من حين حصول أسبابهما (موت الوصي) , أم لا عملا بأن أحكام الملك لا تنسحب على الموصى به إلا عند ثبوت الملك.

ومجال تطبيق هذا القاعدة يشمل وجها منتشر الفروع في فقه المعاملات من متعلقات أمها المتفرعة عنها:"الْمُتَرَقَّبَاتُ إِذَا وَقَعَتْ هَلْ يُقَدَّرُ حُصُولُهَا يَوْمَ وُجُودِهَا أَوْ يُقَدَّرُ أَنَّهَا لَمْ تَزَلْ حَاصِلَةً؟"

ومن تطبيقاتها:

1 -الخلاف في غلة الموصى به الحادثة بعد موت الموصي وقبل قبول الموصى له: قيل: هي كلها للموصى له جريا على شطر القاعدة القاضي بانعطاف أحكام الملك إلى وقت انعقاد السبب وقيل: كلها من مال الموصي جريا على شطرها الثاني القاضي بأن أن أحكام الملك لا تثبت إلا من حين ثبوت الملك [2] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الأشباه والنظائر لابن الملقن 2/ 130.

[2] وقيل له ثلثها فقط، انظر: حاشية الدسوقي على شرح الدردير 4/ 424، وشرح الخرشي لمختصر خليل 8/ 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت