فهرس الكتاب

الصفحة 6031 من 19081

الحنفية: يؤخذ من كل واحد من العاقلة ثلاثة دراهم أو أربعة دراهم, ولا يزاد على ذلك [1] , وقال الشافعية: يفرض على كل واحد نصف دينار إذا كان غنيا, ويفرض على المتوسط ربع دينار [2] , وقال الحنابلة: ليس في ذلك مقدار معين, بل يرجع ذلك إلى اجتهاد الحاكم, فيفرض على كل واحد منهم قدرًا يسهل ولا يؤذي, على حسب طاقته؛ لأن التقدير لا يصار إليه إلا بتوقيف, ولا توقيف ها هنا. [3]

9 -لا يجب أرش مقدر في جراح البدن التي في غير الوجه والرأس [4] , وإنما تجب فيها الحكومة [5] , لأن التقدير بابه التوقيف, والأصل عدمه, وهو إنما ورد في الوجه والرأس خاصة, فيبقى ما سواه على الأصل. [6]

محمد عمر شفيق الندوي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: بدائع الصنائع 7/ 256، الجوهرة النيرة للعبادي 2/ 146، الدرر شرح الغرر 2/ 125.

[2] انظر: أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 4/ 86، نهاية المحتاج للرملي 7/ 375.

[3] انظر: المغني 8/ 308 - 309، المبدع لابن مفلح 9/ 21، شرح منتهى الإرادات 3/ 327.

[4] ويستثنى من ذلك الجائفة، وهي الجرح الذي يصل إلى الجوف من بطن أو ظهر أو صدر أو غير ذلك؛ ففيها ثلث الدية، وذلك لورود النص بذلك، وهو حديث عمرو بن حزم: {وفي الجائفة ثلث الدية} . رواه النسائي وابن حبان والحاكم. انظر: العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية لابن عابدين 2/ 254، المغني لابن قدامة 8/ 370.

[5] الحكومة: المال الذي يقدره عدل من أهل الخبرة في جناية ليس فيها مبلغ مقدر من المال. انظر: بدائع الصنائع 7/ 323، الموسوعة الفقهية الكويتية 18/ 68.

[6] انظر: الهداية للمرغيناني مع العناية 10/ 287، رد المحتار لابن عابدين 6/ 580.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت