فهرس الكتاب

الصفحة 6077 من 19081

العلم على نوافل العبادات عند التزاحم؛ لأن نفع العلم متعد, بخلاف نوافل العبادات فإن نفعها قاصر على المتعبد وحده.

6 -إذا كان وقت إحدى الفضيلتين موسعا, ووقت الأخرى مضيقا, قدمت الفضيلة التي وقتها مضيق على الأخرى؛ لأن في ذلك تحصيلا لهما جميعا, و"يقدم ما يخشى فواته على ما لا يخشى فواته, وإن كان أعلى رتبة منه"كما يقول القرافي رحمه الله تعالى [1] , وذلك كما لو أراد أن يصلي صلاة استخارة وصلاة الوتر, وكان هذا في آخر وقت صلاة الوتر بحيث لا يسع صلاة أخرى معها, فإنه يقدم صلاة الوتر التي ينتهي وقتها بطلوع الفجر على صلاة الاستخارة التي وقتها موسع فتصلى في أي وقت.

7 -إذا كانت إحدى الفضيلتين متحققة والأخرى متوهمة قدمت المتحققة على المتوهمة, فلو كان له أن يصلي في أول الوقت متيمما أو آخره متوهما وجود الماء فإن الأفضل صلاته أول الوقت متيمما؛ لأن فضيلة أول الوقت متحققة, بخلاف فضيلة الوضوء فإنها هنا متوهمة؛ ولذلك لما ذهب النبي, صلى الله عليه وسلم, إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم وحانت الصلاة صلى أبو بكر بالناس مبادرة منه للصلاة أول الوقت لأنها فضيلة متحققة, فلم يتركها لفضيلة متوهمة وهي قدوم النبي, صلى الله عليه وسلم, وصلاته بهم. [2]

والقاعدة فرع واضح وتطبيق مهم لقاعدة:"يرجح خير الخيرين بتفويت أدناهما", وقاعدة تقديم الأهم على المهم من الأمور, ولأهمية القاعدة فقد تفرع عنها العديد من القواعد التي فيها جميعا تقديم فضيلة على أخرى لفضل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الفروق للقرافي 2/ 302.

[2] انظر: فتح الباري لابن حجر 2/ 168، عون المعبود للعظيم آبادي 3/ 154. والحديث رواه البخاري 1/ 137 (684) ؛ 2/ 62، 66، 70 (1201) ، (1218) ، (1234) ، 3/ 182 (2690) ، 9/ 74 (7190) ، ومسلم 1/ 316 (421) من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت