كالإحرام, فهو منعقد, لأنه لا سبيل إلى التخلص منه إلا بإتمامه أو الإحصار عنه, وما كان العبد متمكنا من الخروج منه بقوله فهو منقسم إلى قسمين:
أولهما: ما يترتب عليه حكم مبني على التغليب والسراية والنفوذ, فهو منعقد, وهو النكاح والكتابة يترتب عليهما الطلاق والعتق, فلقوتهما ونفوذهما انعقد العقد المختص بهما ونفذا فيه.
والثاني: ما لا يترتب عليه ذلك, كالبيع والإجارة, فالمعروف من المذهب أنه غير منعقد, ويترتب عليه أحكام الغصب) [1] .
3 قول السيوطي: (مأخذ الصراحة, هل هو ورود الشرع به أو شهرة الاستعمال؟ خلاف, وقال السبكي: الذي أقوله: إنها مراتب: [أحدها] : ما يتكرر قرآنًا وسنة مع الشياع عند العلماء والعامة, فهو صريح قطعا كلفظ الطلاق.
[الثانية] : المتكرر غير الشائع, كلفظ الفراق والسراح, فيه خلاف. (الثالثة) : الوارد غير الشائع, كالافتداء, وفيه خلاف أيضا. [الرابعة] : وروده دون ورود الثانية, ولكنه شائع على لسان حملة الشريعة, كالخلع, والمشهور أنه صريح. (الخامسة) : ما لم يرد ولم يشع عند العلماء, ولكنه عند العامة, مثل: حلال الله علي حرام, والأصح كناية). [2]
4 قول السيوطي: (المضمونات أقسام: [أحدها] : ما يُضمن ضمان عقد قطعًا, وهو ما عُين في صُلب عقد بيع أو سَلَم أو إجارة أو صُلح. [الثاني] : ما هو ضمان يد قطعًا كالمغصوب والعواري ونحوها. [الثالث] ما فيه خلاف, والأصح أنه ضمان عقد كمعين الصداق والخلع والصلح عن الدم وجعل الجعالة. [الرابع]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المرجع السابق 1/ 328، 332، وراجع قواعد أخرى كثيرة لابن رجب، ومنها في الجزء الأول ص 43، 353، 359، 363، 407، 419، 475، وفي الجزء الثاني ص 105، وفي الجزء الثالث ص 30، 49.
[2] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 237.