يثبت ما في ضمنه أيضا تبعا له [1] , وكذلك لو قال لها: طلقي نفسك واحدة فطلقتها ثلاثا لا يقع شيء عند الإمام أبي حنيفة؛ لأنه فوض إليها إيقاع الطلاق الواحد قصدا لا في ضمن الثلاث؛ لأن المتضمِّن متى لم يثبت لا يثبت ما في ضمنه [2]
6 -المرتد لا يلزمه قضاء ما تركه في زمن الردة من صلاة وزكاة وصوم؛ لأن الترك هنا كان في ضمن الاعتقاد, فلما غفر له الاعتقاد غفر له ما في ضمنه [3]
7 -من سرق شيئًا, ورده قبل الخصومة إلى مالكه لم يقطع؛ لأن حق الله هنا - وهو القطع - يثبت في ضمن حق العبد, وحق العبد لا يثبت بدون الخصومة وقد ارتفعت الخصومة برد المسروق إلى المالك فلما لم يثبت حق العبد لم يثبت ما في ضمنه من حق الله تعالى [4]
8 -لو جدّد نّكاح منكوحته بمهرٍ لم يلزمه - على المختار عند الحنفية -؛ لأنّ النّكاح الثّاني لم يصحّ, فلم يلزم ما في ضمنه من المهر [5] بناءً على أن الواقع في ضمن الشيء له حكم ذلك الشيء.
9 -العقود المشتملة على الخيار لا يجب الوفاء بها على من له الخيار في مدة الخيار, فكذلك لا يجب الوفاء بما في ضمنها من الشروط والتعهدات [6]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] هذا عند الإمام أبي حنيفة. وقال الصاحبان والحنابلة: تطلق واحدة؛ لأنها المأذون فيها، دون ما زاد عليها. انظر: المبسوط 19/ 125؛ العناية للبابرتي 11/ 125؛ فتح القدير 8/ 43؛ الجوهرة النيرة 3/ 192؛ كشاف القناع للبهوتي 5/ 238.
[2] انظر: مجمع الأنهر لشيخي زاده 1/ 414.
[3] هذا هو المشهور المنصوص عليه عند الحنابلة. انظر: شرح العمدة لابن تيمية 4/ 37، 41.
[4] انظر: تبيين الحقائق 3/ 229.
[5] انظر: البحر الرائق 4/ 161؛ ترتيب اللآلي لناظر زاده 1/ 269.
[6] انظر: فقه الصادق لمحمد صادق الروحاني 19/ 249؛ منية الطالب للخوانساري 3/ 184؛ مصباح الفقاهة للخوئي 4/ 508.