معتبر شرعا أن يتيمم بأي جزء من أجزاء الأرض ولو دق [1] ؛ لأن أجزاء الشيء داخلة في حقيقته.
2 ـ إذا حرم المكلف على نفسه حيوانا فإن الحرمة تتعلق بلحمه وشحمه وعظمه وجلده وشعره وسائر أجزائه ولو دقت [2] ؛ لأن أجزاء الشيء داخلة في حقيقته.
3 ـ السُّنة أن يدفن الميت بجميع أجزائه؛ فلا تقص أظفاره ولا شعره ولا شاربه ولحيته ولا يختن ولا ينتف إبطه ولا تحلق عانته [3] ؛ لأن أجزاء الشيء تابعة له فيتعلق بها من الحكم ما يتعلق بأصلها.
4 ـ من تملك أرضا ميتة بالإحياء الصحيح شرعا, فظهر فيها معدن ملكه إذا كان من المعادن الجامدة كالذهب والفضة والحديد والرصاص؛ لأنه من ملك أرضا ملكها بجميع أجزائها وطبقاتها؛ لأن أجزاء الشيء تابعة له. [4]
5 -لو أوصى شخص لآخر بخاتم؛ فإن الوصية تتعلق بأصل الخاتم وحلقته وفصه [5] ؛ لأن أجزاء الشيء تابعة له في الحكم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المبسوط للسرخسي 7/ 4.
[2] انظر: أحكام القرآن للجصاص 1/ 162.
[3] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 1/ 301.
[4] وهذا يفارق الكنز، فإنه مودع فيها وليس من أجزائها، ويفارق ما إذا كان ظاهرا قبل إحيائها؛ لأنه قطع على المسلمين نفعا كان واصلا إليهم ومنعهم انتفاعا كان لهم، وأما المعادن الجارية كالقار والنفط والماء ففي تملكها بتملك الأصل روايتان أظهرهما: لا يملكها؛ لأنها ليست من أجزاء الأرض فلم يملكها بملك الأرض كالكنز. والثانية: يملكها؛ لأنها خارجة من أرضه المملوكة له، فأشبهت الزرع والمعادن الجامدة. المغني لابن قدامة 5/ 333.
[5] أحكام القرآن لابن العربي 1/ 80.