فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 19081

وقالوا في وجه الدلالة: إن النبي صلى الله عليه وسلم صرح بأن الإقالة بيع, وبيانه صلى الله عليه وسلم حجة.

2 الاختلاف في قاعدة: (الظهار, هل المغلب فيه مشابهة الطلاق أو اليمين؟ [1] .

فمن قال بأنه أشبه بالطلاق احتج بأن كلا منهما يُثبت التحريم بين الزوج وزوجته.

ومن قال بأنه أشبه باليمين احتج بأن التحريم يرتفع بالكفارة التي أوجبها الشرع على المظاهر, وهذا هو شأن من حلف يمينًا, فإن يمينه يرتفع بفعل كفارته [2] .

3 الاختلاف في قاعدة: (النذر, هل يُسلَكُ في أدائه مسلكُ الواجب أو مسلك المندوب؟ [3] . ومدار الاختلاف فيها على الترجيح والمرجح المعتمد.

فمن رجح أن النذر يُسلك في أدائه مسلكُ الواجب احتج بأن المنذور واجب فعله والالتزامُ به, ومِن ثمة فإنه يؤدَّى كما تؤدى باقي الواجبات الشرعية, لأن النذر واجب أداؤه, فجُعل كواجب الشرع ابتداءً.

ومن رجح أن النذر يسلك في أدائه مسلك المندوب أي: يؤدى كما يؤدى المندوب, احتج بأن لفظ الناذر لا يقتضي زيادة عليه, فيحمل على أقل ما يصح من جنسه ويطلق عليه, لأن الأصل براءة ذمة المكلف مما لم يلزم به من قبل الشرع [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الأشباه للسيوطي ص 154.

[2] راجع: فتح القدير 3/ 232، 233؛ جواهر الإكليل 1/ 373؛ بداية المجتهد 2/ 130؛ الأشباه للسيوطي ص 154؛ المغني والشرح 8/ 578؛ القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام ص 27، 56؛ شرح كتاب النيل 7/ 104.

[3] الأشباه للسيوطي ص 146.

[4] راجع: الأجوبة الخفيفة ص 218؛ بلغة السالك 1/ 735؛ المجموع 8/ 450؛ روضة الطالبين 3/ 306؛ المقنع 3/ 604؛ قواعد ابن رجب ص 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت