فهرس الكتاب

الصفحة 6572 من 19081

بالأجناس المنصوص عليها؛ لأن الفرع الذي هو القيمة سيعود علي الأصل الذي هو الطعام بالإبطال [1] , والفرع إذا عاد على الأصل بالإبطال فهو باطل.

2 -متابعة الإمام فرع عن صحة الصلاة, فإذا قام الإمام في الصلاة لركعة خامسة في صلاة رباعية فلا يجوز للمأموم متابعته؛ لأن الفرع إذا رجع على الأصل بالإبطال فهو باطل. ويجب على المأموم في هذه الحالة أن ينبه الإمام بتسبيح أو نحوه, فإن لم يعد الإمام يجلس المأموم ولا يتابعه وينتظره حتى يجلس للتشهد ويسجد معه للسهو.

الهدنة والموادعة فرع عن الجهاد, فيجوز عقد الهدنة مع غير المسلمين بشرط أن لا تكون دائمة أو غير محددة المدة؛ لأنها بذلك تعود على أصل الجهاد بالإبطال. [2]

4 -طاعة ولي الأمر والوالدين في المعروف فرع عن طاعة الله, فإذا احتل الكفار بلاد المسلمين فلا يجب استئذان الحاكم المسلم الذي يمنع من الجهاد أو يعطله, ولا الوالدين [3] ؛ لأن الإذن والطاعة فرعان عن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر بدائع الصنائع للكاساني 5/ 102، 132، الشرح الشرح الكبير للدردير 1/ 504 - 505، روضة الطالبين للنووي 2/ 301 - 303، المغني لابن قدامة 3/ 55،62، 63، 65، 3/ 65، 7/ 375.

[2] انظر مجلة مجمع الفقه الإسلامي: العدد السابع: 1852 - بحث (العلاقات الدولية في الإسلام)

[3] انظر مواهب الجليل للحطاب 4/ 540، المجموع للنووي 19/ 277، الشرح الكبير لابن قدامة 10/ 460. فجهاد الدفع لا يشترط له شرط. قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعا فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم فيجب التفريق بين دفع الصائل الظالم وبين طلبه في بلاده" (مجموع الفتاوى لابن تيمية 5/ 537) . وكل نصوص الفقهاء في إذن الإمام إنما هي في جهاد الطلب لا جهاد الدفع، ومع ذلك صرح غالب فقهاء المذاهب بعدم وجوب الإذن في جهاد الطلب في بعض الحالات، كما جاء في حاشية القليوبي 4/ 218:"إن كانت المصلحة في الغزو لكن تركه الإمام وجنده بإقبالهم على الدنيا أو امتنع من الإذن فيه أو كان انتظار الإذن يفوت مقصودا لم يكره بغير إذنه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت