فهرس الكتاب

الصفحة 6729 من 19081

2 ـ إذا لم يستطع العبد أن يصلي قائما أو قاعدا أو مضطجعا أو بالإيماء سقطت عنه الصلاة؛ لأنه عجز عن الأصل وأبداله المنصوص عليها شرعا؛ ولا يصير إلى بدل برأيه؛ لأن البدل لا يكون له بدل في الشرع. [1]

3 ـ يجب على المكلف إذا عجز عن صوم رمضان وهو الأصل, أن يصير إلى بدله المقرر شرعا وهو الفدية [2] فإن لم يستطع سقط عنه كما هو عند الحنفية وقول للشافعية ورواية للحنابلة, أو يثبت في ذمته على الصحيح في مذهب الشافعية وإحدى الروايتين في مذهب الحنابلة, ولا ينتقل على كلا القولين إلى بدل آخر [3] ؛ لأن الأبدال في حقوق الله لا يكون لها بدل آخر بالرأي.

4 ـ لو وجبت على المكلف كفارة يمين, فلم يجد ما يعتق ولا ما يكسو ولا ما يطعم عشرة مساكين وهو شيخ كبير لا يقدر على الصوم, فأراد أن يطعم ستة مساكين عن صيام ثلاثة أيام لم يجز؛ لأن الصوم بدل والبدل لا يكون له بدل. [4]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المبسوط للسرخسي 1/ 217، التاج والإكليل للمواق 2/ 271، التاج المذهب للعنسي 1/ 101.

[2] خلافا لما عند المالكية على المشهور في المذهب أن العاجز عن أداء الصوم وقضائه يسقط عنه وتندب له الفدية، خلافا لما حكي عن اللَّخمي أنه لا شيء عليهما، فإن قدر على الصوم في زمن أخِّر إليه، وصام فيه وجوبا. انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1/ 516، منح الجليل شرح مختصر خليل لمحمد عليش 2/ 120.

[3] انظر: البحر الرائق لابن نجيم 2/ 306، رد المحتار لابن عابدين 2/ 426، الاختيار لتعليل المختار للموصلي 1/ 159، المهذب للشيرازي 1/ 185،ص 221، نهاية المحتاج للرملي 3/ 193، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 1/ 428، المغني لابن قدامة 3/ 32.

[4] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 5/ 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت