فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 19081

إلى أصول وفروع, ويجعل أصولها قسمين: أصول الفقه الذي يعنى بقواعد الأحكام الناشئة عن الألفاظ العربية خاصة, وما يعرض لتلك الألفاظ من النسخ والترجيح, ونحو الأمر للوجوب والنهي للتحريم, وصيغ العموم ونحو ذلك, وما خرج عن هذا النمط إلا كون القياس حجة وخبر الواحد, وصفات المجتهدين [1] .

والقسم الثاني: قواعد كلية فقهية جليلة, كثيرة العدد مشتملة على أسرار الشرع وحكمه, لكل قاعدة من الفروع في الشريعة ما لا يحصى, ولم يذكر شيء منها في أصول الفقه, وإن اتفقت الإشارة إليه هنالك على سبيل الإجمال فبقي تفصيله لم يتحصل [2] .

ومن مقولته هذه يتضح أن قواعد الفقه تمثل عنده دعامة من أصول الشريعة التي تقوم على دعامتين أساسيتين:

الأولى: الأدلة والأحكام ودلالات تلك الأدلة على الأحكام وما يرتبط بذلك من النسخ والترجيح والاجتهاد.

والثانية: قواعد الفقه بما تنطوي عليه من خلاصة مركزة لأسرار التشريع وحكمه وغاياته.

ثم يتأكد القول بالحجية عند هذا الإمام في حجية القاعدة الفقهية حيث يسلكها في باب الاستدلال الذي يعرفه بأنه محاولة الدليل المفضي إلى الحكم الشرعي من جهة القواعد لا من جهة الأدلة المنصوبة وفيه قاعدتان [3] .

ثم يقول:"القاعدة الثانية: أن الأصل في المنافع الإذن وفي المضار المنع, بأدلة السمع لا بأدلة العقل ... وقد تعظم المصلحة فيصحبها الندب أو الوجوب مع الإذن, وقد تعظم المضرة فيصحبها التحريم على قدر رتبتها , فيستدل على الأحكام بهذه القاعدة" [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الفروق 1/ 2، 3.

[2] الفروق 1/ 2، 3؛ والقاعدة الفقهية وحجيتها وضوابط الاستدلال بها، رياض الخليفي 25.

[3] شرح تنقيح الفصول 354، 355؛ المحصول للرازي جزء 2، فقرة 3.

[4] شرح تنقيح الفصول 355؛ موسوعة القواعد الفقهية، د. محمد صدقي البورنو 1/ 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت