النهي عن القمار بأي نوع كان, وتعظيم أمره أنه منْ أكل أموالِ الناس بالباطل الذي نهى الله عنه بقوله: {وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ} [البقرة 88] " [1] , وجاء في"مجموع فتاوى ابن تيمية":"وأكلُ المال بالباطل في المعاوضة نوعان ذَكَرَهما اللهُ في كتابه, هما: الربا, والميسر". [2] "
3 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (:"مَنْ قال لصاحبه: تعالَ أُقامرك, فليتصدق" [3]
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في شرح الحديث:"والقمارُ حرامٌ باتفاق, فالدعاءُ إلى فعْلِهِ حرامٌ" [4] . وقال ابن حجر الهيتمي:"فإذا اقتضى مطلق القول طلب الكفارة والصدقة المنبئة عن عظيم ما وجبت أو سُنَّتْ له, فما ظنُّك بالفعل والمباشرة" [5] . وقال أبو العباس القرطبي:"المقامرةُ مِنْ أكلِ المالِ بالباطل, ولمَّا ذمَّها النبي (بالَغَ في الزجر عنها وعن ذِكْرِها, حتى إذا ذكرها الإنسانُ طالبًا للمقامرة بها أمَرَهُ بصَدَقَةٍ" [6] .
4 -الإجماع؛ فقد حكى غير واحد من أهل العلم الإجماع على تحريم القمار [7]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الزواجر عن اقتراف الكبائر 2/ 198.
[2] مجموع الفتاوى 29/ 22، وانظر القواعد النورانية الفقهية ص 115.
[3] رواه البخاري 6/ 141 (4860) وفي مواضع أخر؛ ومسلم 3/ 1267 (1647) .
[4] فتح الباري 8/ 613.
[5] الزواجر 2/ 198.
[6] المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم لأبي العباس القرطبي 4/ 626.
[7] انظر: تفسير القرطبي 3/ 52، معاني القرآن للنحاس ص 173، أحكام القرآن للجصاص 1/ 329، أحكام القرآن لابن الفرس 1/ 281، أحكام القرآن لإلكيا الهراسي 1/ 187، زاد المسير لابن الجوزي 1/ 240، فتح الباري 8/ 613.