1 لا يقام الحد على المجنون, بل إن فعله لا يوصف بالجناية إذا ثبت أنه مجنون وقت الفعل [1] ؛ لأن المقصود من الحدود الزجر بما يشاهد المكلف من المؤلمات والمذلات والمهانات في نفسه, وكل ذلك إنما يحصل بمرآة العقل, والمجنون لا عقل له مرفوع عنه قلم المؤاخذة.
10 لا يقتص من المجنون إذا أزهق روح شخص آخر أو قطع عضو من أعضائه أو إذهاب منفعة من منافعه؛ لأن المجنون مرفوع عنه قلم المؤاخذة فلا يوصف فعله بالجناية, ولكن يصار في فعله هذا إلى الدية [2] ؛ لأن المجنون مؤاخذ بضمان الأفعال في الأموال على الكمال [3] .
د. مبروك عبد العظيم أحمد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] بدائع الصنائع 7/ 39، حاشية الشلبي 7/ 291، الأم للشافعي 5/ 92.
[2] انظر: الأم 7/ 328، المغني 8/ 226.
[3] كشف الأسرار 4/ 269. وبصيغ أُخَر:"الصبي الذي يعقل ضامن لما جنى في الأموال في العمد والخطأ"البيان والتحصيل لابن رشد 18/ 146."يؤاخذ المجنون بضمان الأفعال في الأموال"التحقيق الباهر لهبة الله أفندي 3/ 97.