فهرس الكتاب

الصفحة 6925 من 19081

وهذه القاعدة معمول بها لدى عامة الفقهاء [1] مرعية عندهم فيما أوردوه من تطبيقات, ومجال تطبيقها واسع يشمل مصالح السفيه المالية في كافة تصرفاته معاوضات كانت أو تبرعات.

أدلة القاعدة:

إنما يكون السفيه في الحكم كالصبي؛ لأن الشخص المبتلى بالسفه مبذر ماله بصرفه لا على الوجه الذي يقتضيه حكم العقل, فيحجر عليه لمصلحته اعتبارًا بالصبي [2] .

تطبيقات القاعدة:

1 -لا يصح عقد البيع من السفيه بعد قرار الحجر عليه إلا بإذن وليه [3] لأن السفيه لا يتصرف في أمواله على نهج العقل, فهو بمنزلة الصبي.

2 -إذا عقد السفيه بعد قرار الحجر عقد زواج بلا إذن من وليه, فهذا العقد يكون موقوفا على رأي الولي, فإن وجد فيه وجه رشد أمضاه وإن رأى فيه غبنا رده [4] ؛ لأن عقد الزواج لا يصح من الصبي إلا بإذن الولي [5] وحكم السفيه كالصبي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] خلافا لما ورد عن أبي حنيفة بأنه لا يحجر على إنسان بلغ خمسا وعشرين سنة بسبب السفه. انظر: بدائع الصنائع 7/ 172، وخلافا لما ذكره ابن حزم الظاهري بأنه لا يجوز الحجر على أحد في ماله إلا على من يبلغ أو على مجنون في حال جنونه. المحلى 7/ 140.

[2] انظر: كشف الأسرار لعلاء الدين البخاري 4/ 373، فتح القدير لابن الهمام 9/ 260، المنثور للزركشي 2/ 204، قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 1/ 105، المغني لابن قدامة 5/ 197.

[3] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 7/ 170، مواهب الجليل للحطاب 4/ 239.

[4] مع الإشارة إلى أن الرَدَّ إذا كان بعد بناء السفيه بالزوجة، فلها مهر المثل بما أصاب منها. انظر: المنتقى للباجي 3/ 286.

[5] انظر: المدونة لسحنون 4/ 72، البحر الزخار لأحمد بن المرتضى الزيدي 4/ 58 وفيه:"السفيه يزوجه وليه حتما إن طلب كإنفاق ماله وله أن يأذن له".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت