7 -الدلَّال إذا باع متاعًا لإنسان فأعطاه المشتري شيئًا وقال: وهبته لك أو قال: له الدلال وهبته لي فقال نعم فإن علم المشتري أنه ليس عليه أن يعطيه شيئًا فله قبوله وإن ظن أنه يلزمه أن يعطيه فلا وللمشتري الرجوع فيه وأجرة الدلال على البائع الذي أمره بالبيع [1] . جريًا على شطر القاعدة القاضي بأن الإنسان يعذر بخطئه في مال نفسه.
8 -إذا غلط البائع في ثمن سلعة فباع بأقل منه ففي البيع خلاف هل هو ماض لا رد له ولا إدراك ولو أقام البينة على الغلط, وقيل إن أقامها خيِّر, و على القول الثاني إن فات المبيع غلطًا من يد المشتري أدرك البائع تمام ما اشترى به [2] . والقولان جاريان على شطري القاعدة.
9 -إذا أراد إنسان أن يبتاع خمسًا وخمسين كيلة سعر كل كيلة اثنا عشر ونصف ووافقه البائع على ذلك, فمجموع الثمن يكون نصفًا وسبعًا وثمانين وستمائة. فإذا وقع غلط في الحساب فظن أن مجموع الثمن يبلغ ستمائة فقط فباع البائع الخمس والخمسين كيلة بهذا الثمن الذي وقع الخطأ في جمعه, فإذا تنبه البائع للخطأ فليس له أن يطالب ببقية الثمن بداعي الغلط الذي وقع في الحساب [3] . جريًا على شطر القاعدة القاضي بأن الإنسان لا يعذر بخطئه في مال نفسه.
بدي أحمد سالم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: روضة الطالبين للنووي 9/ 69.
[2] انظر: شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 9/ 334
[3] انظر: درر الحكام: شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 1/ 171.