3 -المكره به أو وسيلة الإكراه.
4 -المكره عليه أو التصرف المطلوب بالإكراه.
والمعنى الإجمالي للقاعدة: أن التصرفات التي تقع من الإنسان في حالة الإكراه تبطل ولا تصح ولا يترتب عليها أثرها الشرعي, سواء أكانت أقوالًا أم أفعالًا. لكن الإكراه إنما يسقط أثر التصرفات بشروط ذكرها الفقهاء - على اختلاف بينهم في بعضها - ومنها:
1 -أن يكون المكرِه قادرًا على إيقاع ما يهدد به, والمكرَه عاجزًا عن الدفع عن نفسه بالفرار أو الاستغاثة ونحوها. [1]
2 -أن يغلب على ظن المكرَه أنه إذا امتنع أوقع به المكرِه ما يهدد به. [2]
3 -أن يكون ما هُدد به فوريًا. [3]
4 -أن يكون ما هُدد به مما يتضرر به المكرَه ضررًا كبيرًا, وذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأفعال المطلوبة والأمور المهدد بها, فقد يكون التهديد بشيء إكراها لبعض الناس, ولا يكون إكراهًا لآخرين. [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المبسوط للسرخسي 24/ 39، المهذب للشيرزاي 2/ 79، مغني المحتاج للشربيني 3/ 289، المغني لابن قدامة 10/ 353 البحر الزخار لأحمد المرتضى 6/ 99.
[2] انظر: البحر الرائق لابن نجيم 8/ 70، درر الحكام شرح مجلة الاحكام لعلي حيدر 2/ 657، المهذب للشيرازي 2/ 79، المغني لابن قدامة 10/ 351. وقد خالف شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في شرط غلبة الظن، حيث قال:"كونه يغلب على ظنه تحقق ما هدد به ليس بجيد، بل الصواب أنه لو استوى الطرفان لكان إكراها". انظر: الفتاوى الكبرى له 5/ 490، الاختيارات الفقهية من فتاوى ابن تيمية للبعلي ص 568، حاشية الروض المربع لابن قاسم 6/ 488.
[3] انظر: فتح الباري لابن حجر العسقلاني 12/ 311.
[4] يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:"تأملت المذهب فوجدت الإكراه يختلف باختلاف المكره عليه، فليس الإكراه المعتبر في كلمة الكفر كالإكراه المعتبر في الهبة ونحوها". انظر الفتاوى الكبرى 5/ 490، الاختيارات الفقهية من فتاوى ابن تيمية للبعلي ص 568.