وتحمل ما هُدد به. وهذا الإكراه لا يؤثر إلا في التصرفات التي يحتاج فيها إلى الرضا كالبيع والإجارة ونحوها. [1]
ومنها تقسيمه إلى:
1 -إكراه بحق: وفيه يكون المكرَه عليه مما يحق للمكرِه الإلزام به, مثل إكراه المدين القادر على وفاء الدين, وهذا النوع تترتب آثاره عليه في حق الفاعل - أي المكرَه - فالمولي الذي أجبره القاضي على طلاق امرأته يقع طلاقه صحيحًا. [2]
2 -إكراه بغير حق: وهو إكراه محرم لتحريم وسيلته أو لتحريم المطلوب به, مثل إكراه الإنسان على الكفر والمعاصي. وهذا النوع إذا كان مما أباح الشارع الإقدام عليه بسبب الإكراه فلا تترتب آثاره عليه في حق الفاعل - أي المكرَه - بل في حق المكرِه إن أمكن نسبة الفعل إليه وإلا فلا, فمن أكره على طلاق امرأته لا يقع طلاقه. [3] وإن كان على فعل لم يبح الشارع الإقدام عليه بالإكراه, كالإكراه على القتل أو الزنا, فلا تنقطع نسبة الفعل عن الفاعل, فيُقتص منه في القتل لمباشرته القتل, ويقام عليه الحد في الزنا. [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر الدر المختار للحصكفي مع حاشية رد المحتار لابن عابدين 6/ 128 وما بعدها، البحر الرائق لابن نجيم: 8/ 70، فتح القدير لابن الهمام 7/ 298، مجلة الأحكام العدلية: م/949 ص 185، ودرر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 2/ 589، عوارض الأهلية عند الأصوليين للجبوري ص 478 - 479، الإكراه وأثره في التصرفات لعيسى زكي شقرة ص 68 - 69. طبعة مكتبة المنار الإسلامية بالكويت- الطبعة الأولى 1986 م.
[2] انظر: المنثور في القواعد للزركشي 1/ 195، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 211، المغني لابن قدامة 7/ 383. وانظر: صياغة قاعدة"الإكراه بحق كالطوع".
[3] انظر: شرح مختصر خليل للخرشي 3/ 174، 365، المهذب للشيرازي 2/ 79، مغني المحتاج للشربيني: 3/ 289، مجموع الفتاوى لابن تيمية 8/ 463، المغني لابن قدامة 7/ 291.
[4] انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 205.