فهرس الكتاب

الصفحة 7083 من 19081

الشخص أو فرعه يؤذيه تبعًا, وبهذا قال بعض الحنفية ورأي في مذهب المالكية ووجه في مذهب الشافعية ورواية للحنابلة وبعض الزيدية والإمامية ووافقهم الإباضية في ولده الصغير [1] .

الاتجاه الثالث: يرى أن الإكراه يعتبر في ترتيب الأثر الشرعي عليه إذا كان الضرر المتوعد به يمس شخص المكره أو أصوله أو فروعه وسائر أرحامه وأصدقائه مما يغلب على الظن تضرر الشخص المهدد بإيذائهم, وبهذا قال الحنفية استحسانًا ووافقهم الشافعية في وجه ورواية للحنابلة [2] .

الاتجاه الرابع: يرى أن الإكراه يعتبر مؤثرًا إذا كان المتوعد به الشخص متوجهًا إلى نفسه أو إلى أي أحد من المسلمين سواء كانت تربطه بالشخص المكره صلة قرابة أو صداقة أو لم تكن بينهما صلة سوى الأخوة في الإسلام, وهذا هو قول لبعض المالكية و أهل الظاهر [3] , وقال ابن بطال: عند البخارى ذوو الأرحام والأجنبيون سواء في أنه لا يلزمه ما عقد على نفسه في تخليص الأجنبي؛ لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه [4] والمراد بذلك أخوة الإسلام لا"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] نظر: فتح القدير لابن الهمام 9/ 233، 234، تبيين الحقائق للزيلعي 5/ 182، التاج والإكليل للمواق 5/ 312، منح الجليل 4/ 52، شرح ميارة على التحفة 1/ 231، نهاية المحتاج للرملي 6/ 447، حاشية البجيرمي 3/ 490، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 209، المغني لابن قدامة 7/ 292، الشرح الكبير للمقنع لأبي عبد الرحمن بن عمر بن قدامة 8/ 245، الإنصاف للمرداوي 8/ 441، البحر الزخار للمرتضى 4/ 167، شرائع الإسلام للحلي 4/ 183، الروضة البهية للعاملي 6/ 19، شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 4/ 360.

[2] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 5/ 182، نهاية المحتاج للرملي 6/ 447، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 209، المغني 7/ 292.

[3] انظر: التاج والإكليل 5/ 312، وفيه:"وقال ابن بشير: الصحيح أن خوفه على غيره كنفسه"، المحلى لابن حزم 7/ 203، 204.

[4] رواه البخاري 3/ 128 (2442) ؛ ومسلم 4/ 1996 (2580) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت