فهرس الكتاب

الصفحة 7106 من 19081

Fالظاهرية [1] , و الإمامية [2] , و الحنابلة في المشهور والأصح عندهم, وكذا المالكية , وأخذ بها أيضًا الشافعية في أحد الوجهين المقابل للصحيح عندهم [3] , فقد قال هؤلاء: إن العقود المالية, كالبيع, أو التي محلها المال كالوديعة والعارية, لا يترتب على عبارة الهازل بها أي أثر لعدم تحقق الرضا أو القصد الذي تقوم عليه الإرادة [4] .

و ذهب الشافعية - في الوجه الأصح عندهم - وكذا الزيدية , وبعض الحنابلة و المالكية إلى أن تصرفات الهازل تنعقد, ويترتب عليها أثرها الشرعي [5] .

و قاس هؤلاء سائر تصرفات الهازل على ما ورد في قوله - صلى الله عليه وسلم:"ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة [6] , قالوا: قيس بالثلاثة غيرها, وإنما خصت بالذكر لتعلقها بالأبضاع, وإلا فكل تصرف ينعقد"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] لم يستثن ابن حزم شيئًا من العقود عن هذه القاعدة، وضعف حديث"ثلاث جدهن جد وهزلهن جد". قال ابن حزم - بعد روايته لبعض الآثار الواردة في معنى هذا الحديث:"ثم لو صح لم لهم يكن فيه متعلق لأن ظاهره خلاف قولهم بل موافق لقولنا لأن الهزل لا يجوز في النكاح والطلاق والعتق والنذر فإذ لا يجوز فيها فهي غير واقعة به هذا مقتضى لفظ الخبر"المحلى 9/ 207. وانظر أيضًا: 8/ 333، 9/ 206، 10/ 204.

[2] انظر: اللمعة الدمشقية للعاملي 2/ 93، حاشية المكاسب للسيد اليزدي 1/ 127، فقه الصادق للصادق 17/ 373؛ جامع المقاصد للكركي 17/ 373.

[3] انظر: أحكام القرآن لابن العربي 2/ 543، الفواكه الدواني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني للنفراوي 3/ 949، الفتاوى الكبرى لابن تيمية 3/ 150، الاختيارات الفقهية للبعلي ص 505، إعلام الموقعين 4/ 124، قواعد ابن رجب ص 130،الإنصاف للمرداوي 4/ 226، الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي 4/ 191. وراجع أيضًا: الوسيط للغزالي 5/ 378، المجموع للنووي 9/ 173.

[4] انظر: المرجع السابق في الموضع نفسه.

[5] انظر - بالإضافة إلى المصادر السابقة - خبايا الزوايا للزركشي 1/ 185، البحر الزخار لابن المرتضى 4/ 167.

[6] رواه أبو داود 3/ 70 (2188) والترمذي 3/ 490 (1184) ، وابن ماجة 1/ 658 (2039) عن أبي هريرة رضي الله عنه. وقال الترمذي: حسن غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت