فهرس الكتاب

الصفحة 7274 من 19081

ومما يدخل في مجال القاعدة ما يسمى شركة المفاوضة, وهي: أن يفوض كل واحد من الشريكين صاحبه في الشراء أو البيع, والمضاربة, والتوكيل, والابتياع في الذمة, والمسافرة بالمال, والارتهان, وضمان ما يرى من الأعمال, ففي كل ذلك ونظائره تصبح ذمتهما واحدة في شغل الحقوق. [1]

وقد خالف الإمام ابن أبي ليلى في هذه القاعدة, فالأصل عنده أن الحق الواحد لا يجوز أن يثبت في محلين مختلفين؛ لأنه متى ثبت في محل خلا عنه المحل الأول. ولذلك يرى أن الكفالة تبرئ ذمة المكفول عنه, كالحوالة, لأن الحق واحد وهو هنا انشغال الذمة - فلا يجوز أن يكون في محلين مختلفين كالعين الواحدة. [2]

ومجال العمل بالقاعدة واسع؛ فيشمل المعاملات المالية, كالكفالة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر المبسوط للسرخسي 11/ 153، حاشية ابن عابدين 4/ 306، القوانين الفقهية لابن جزي 1/ 187، الأم للشافعي 3/ 231، المهذب 1/ 346 المغني 5/ 18، الإنصاف للمرداوي 5/ 464 - 465.

[2] انظر تأسيس النظر ص 106، موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 1/ 490.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت