فهرس الكتاب

الصفحة 7296 من 19081

غصب شاة فذبحها وشواها أو طبخها, فيعتبر هذا استهلاكا, فينتقل الحق إلى الذمة بعد أن كان عينيا, ويتحول حق المغصوب منه من استرداد عين المغصوب إلى ذمة الغاصب, فيضمن الغاصب قيمته. [1]

وهذه القاعدة متفق عليها في الجملة بين الفقهاء , وهي وإن لم ترد بلفظها بكثرة في كتب الفقه والقواعد, إلا أن معناها معتبر في فروع كثيرة عند الحنفية [2] و المالكية [3] و الشافعية [4] و الحنابلة [5] و الظاهرية [6] و الزيدية [7] و الإباضية [8] و الجعفرية [9] . ولم يخالف أحد في أصلها, وإن كان الخلاف قد وقع في بعض الفروع والجزئيات حتى داخل المذهب الواحد لاختلافهم في تحقيق المناط في تلك الفروع والجزئيات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] وهذا عند الحنفية والمالكية. انظر بدائع الصنائع للكاساني 7/ 148، 149، أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك (الشرح الصغير للدردير) 3/ 591. وعند الشافعية والحنابلة والظاهرية: أن الغاصب يرد ما أخذه وغير صفته ويرد معه أرش ما نقص. انظر المهذب للشيرازي 1/ 376، المغني 5/ 263، المحلى لابن حزم 8/ 135، 140، 142.

[2] انظر بدائع الصنائع للكاساني 4/ 223، 6/ 213، فتح القدير للكمال بن الهمام 5/ 17، حاشية ابن عابدين 2/ 12.

[3] انظر: الفروق للقرافي 2/ 134، الذخيرة للقرافي 2/ 39، الشرح الصغير للدردير 3/ 591، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/ 420.

[4] انظر المجموع للنووي 5/ 481، روضة الطالبين للنووي 6/ 336، إعانة الطالبين للبكري 2/ 419، 3/ 143، نهاية المحتاج للرملي 5/ 185، حاشية الجمل 3/ 494.

[5] انظر المغني 3/ 534، كشاف القناع للبهوتي 4/ 94.

[6] انظر المحلى 8/ 135، 140، 142.

[7] انظر البحر الزخار لأحمد المرتضى ص 6/ 76، شرح الأزهار 3/ 268،التاج المذهب في أحكام المذهب 3/ 83.

[8] انظر شرح النيل وشفاء العليل لأطفيش 3/ 55.

[9] انظر القواعد الفقهية للبجنوردي 7/ 292، القواعد الفقهية عند الإمامية 2/ 5، الرسائل التسع للحلي ص 193، الروضة البهية 3/ 401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت