فهرس الكتاب

الصفحة 7344 من 19081

ثبت له التخيير بين حقين فان اختار أحدهما سقط الآخر وإن أسقط أحدهما ثبت الآخر وإذا امتنع منهما فان لم يكن في امتناعه ضرر على غيره تُرك. وان كان ناب عنه الحاكم في اختيار الأحظِّ إن كان ماليا, وإن كان غير مالي أُلزم بالاختيار" [1] وذكرها ابن رجب الحنبلي في قواعده, فقال:"من ثبت له أحد أمرين فإن اختار أحدهما سقط الآخر, وإن أسقط أحدهما أثبت الآخر. وإن امتنع منهما, فإن كان امتناعه ضررا على غيره استوفي له الحق الأصلي الثابت له إن كان ماليا, وإن لم يكن حقا ثابتا سقط, وإن كان الحق غير مالي ألزم بالاختيار". [2] وبيان هذه التفصيلات فيما يلي:"

1 -من ثبت له أحد الحقين إن اختار أحدهما سقط الآخر , كمن قُتل له قتيل, فإن له أحد حقين: القصاص أو الدية, فإن اختار حق القصاص سقط حقه في الدية, وإن اختار الدية سقط حقه في القصاص. [3]

2 -من ثبت له أحد الحقين فأسقط أحدهما ثبت له الآخر , كمن اشترى شيئا فوجد به عيبا له أحد حقين: إما الرد وإما الأرْش, فإن استعمل الشيء المبيع بعد علمه بعيبه سقط حقه في الأرش. [4]

3 -من له أحد الحقين أحدهما حق مالي ثابت فامتنع منهما, وفي امتناعه ضرر على غيره, يُستوفى له الحق الأصلي. كالدائن له حق قبض الدين وحق الإبراء منه, فإن امتنع عن استلام حقه من

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المنثور في القواعد 1/ 262.

[2] قواعد ابن رجب ص 263

[3] انظر: المنثور 1/ 262، القواعد لابن رجب ص 163، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي 10/ 3.

[4] انظر: المنثور 1/ 262، القواعد لابن رجب ص 263، الإنصاف 10/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت