المدين, فإن القاضي يستوفيه له ويبرأ المدين. [1] وكذلك الموصَى له بوصية له حق القبول وحق الرد بعد موت الموصِي, فإن امتنع من القبول والرد فللورثة مطالبته بأحدهما لأن في امتناعه ضررا عليهم, فإن امتنع ثانية حُكم عليه بالرد وبطل حقه من الوصية. [2]
4 -من له حقان أحدهما حق مالي غير ثابت فامتنع منهما, وفي امتناعه ضرر على غيره, فإن حقه يسقط بامتناعه. وذلك كمن أخذ أرضا مواتا لإحيائها, فله أحد حقين: حق مالي غير ثابت وهو: أن يملكها بعد إحيائها. والآخر: أن لا يأخذها غيره إذا بدأ إحياءها, فإن امتنع عن إحيائها وامتنع من تركها لغيره, سقط حقه فيها. [3]
5 -من له أحد الحقين أحدهما حق غير مالي فامتنع منهما, وفي امتناعه ضرر على غيره, ألزم بالاختيار كالمُولِي [4] من امرأته, فإن له أحد حقين بعد انتهاء مدة الإيلاء: أن يفيء أو يطلق, فإن امتنع عن كليهما ألزمه القاضي بالاختيار لأن في امتناعه ضررا على زوجه. [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المنثور 1/ 262، القواعد لابن رجب ص 264، الإنصاف 5/ 102.
[2] انظر: الفتاوى الهندية 5/ 90، تكملة فتح القدير للطوري 10/ 427، مغني المحتاج للخطيب الشربيني 3/ 53، كشاف القناع للبهوتي 4/ 344 ـ 345.
[3] انظر: المنثور 1/ 262، القواعد لابن رجب ص 264، الكافي لابن قدامة المقدسي 2/ 438.
[4] المولِي: هو من حلف ألا يقرب زوجته مدة لا تقل عن أربعة أشهر. انظر بدائع الصنائع 3/ 171، شرح مختصر خليل للخرشي 3/ 230، مغني المحتاج للشربيني 3/ 343، المغني لابن قدامة 7/ 300.
[5] انظر: القواعد في الفقه الإسلامي ص 264. شرح الخرشي 3/ 238، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 2/ 436، مغني المحتاج 3/ 348، المغني 7/ 318. وعند الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة: إن أبى الفيء أمره القاضي بتطليقها، فإن لم يطلق طلقها عليه القاضي. وعند الحنفية: أن الطلاق يقع بمجرد مضي أربعة أشهر، ولا يتوقف على رفع الأمر إلى القاضي، ولا حكمه بتطليقها؛ جزاء للزوج على الإضرار بزوجته وإيذائها بمنع حقها المشروع انظر: السابق.