فهرس الكتاب

الصفحة 7353 من 19081

عند الشافعية و الحنابلة و الزيدية [1] ؛ لأن الوقف على غير المعين كالفقراء والمساكين لا يتعين ملكه لواحد منهم, بدليل أن كل واحد منهم يجوز حرمانه والدفع إلى غيره. [2] وعند الحنفية و المالكية تجب الزكاة في الموقوف على غير المعين كالمساجد, فيزكيها الواقف أو ناظر الوقف على مستحقيها ثم يفرق الباقي على الموقوف عليهم. [3]

ويدخل في القاعدة ما ذكره الزركشي بقوله:"الحق الثابت لمعين أقوى من الحق الثابت لغير معين" [4] وذكرها المقري بلفظ:"الحق الثابت لمعين, مقدم على الحق الثابت لغير المعين" [5] وهذا خاص بحقوق العباد, ومعناهما: أنه إذا تعارض حق المعين وحق غير المعين, فإنه يقدم الحق المتعلق بالمعين.

ومن ذلك: ما ذهب إليه بعض الفقهاء من إسقاط الزكاة عن المدين إذا كان ماله لا يتسع لقضاء الدين وإخراج الزكاة؛ وذلك لأن حق صاحب الدين حق ثابت لمعين, وأهل الزكاة غير معينين, فحقهم حق لغير معين, فيقدم حق الدائن المعين على حق أهل الزكاة غير المعينين. وهذا هو قول جمهور الفقهاء من الحنفية و المالكية و الحنابلة وأحد قولي الشافعية. [6]

ومجال تطبيق القاعدة هو بعض العبادات, كالزكاة والصدقة والنذر, وما يتعلق بحقوق العباد من المعاملات, كالوصية والوقف والجنايات والديون وغيرها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: بدائع الصنائع 2/ 9، المجموع للنووي 5/ 339، مطالب أولي النهى للرحيباني 2/ 16، شرح الأزهار للمرتضى 1/ 449.

[2] انظر: المجموع للنووي 5/ 339، المغني لابن قدامة 5/ 639، شرح الأزهار للمرتضى 1/ 449.

[3] انظر حاشية الصاوي على الشرح الصغير 1/ 229.

[4] المنثور في القواعد للزركشي 2/ 64.

[5] القواعد للمقري 2/ 513.

[6] انظر: حاشية ابن عابدين 2/ 4، 7، حاشية الدسوقي 1/ 431، المغني 2/ 633، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2/ 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت