فهرس الكتاب

الصفحة 7440 من 19081

والشرط الفاسد عرفه الحنفية بأنه: هو الشرط الذي لا يقتضيه العقد, ولا يلائمه, ولم يرد الشرع بجوازه, ولا جرت العادة به, وكان فيه منفعة لأحد العاقدين. [1] مثل: من باع داره لآخر على أن يسكنها البائع, أو باع دابة على أن يركبها.

والشرط الفاسد قد يكون معلقا وقد يكون مقيدا.

فالشرط المعلق:"هو الشرط الذي يعلق العقد ونحوه من التصرفات القولية فيجعل وجوده مرتبطا بأمر آخر". [2] فانعقاد الحكم هنا متوقف ومعلق على حصول الشرط. ويصاغ التعليق عادة بإحدى الأدوات الشرطية التي تربط بين فعلين, نحو (إن, وإذا, ومتى, وكلما) . [3] ومثاله: أن يقول البائع: بعتك حصتي من هذه الدار إن رضي شريكي. فلو رضي المشتري يكون البيع مربوطا ومعلقا على رضا الشريك الذي يمكن أن يرضى أو لا يرضى. [4]

والشرط المقيِّد: هو الشرط الذي لا يعترض انعقاد العقد, وإنما يقيد حكمه, فيعدل آثاره الأصلية بإيجاب التزامات بين الطرفين. ويوصف العقد معه بأنه"مقيد بالشرط"ومثاله: أن يقول البائع: بعتك هذه السيارة بكذا بشرط أن أستعملها شهرا قبل التسليم. فالبيع هنا مقيد بالتزام المشتري القبول بانتفاع البائع بالسيارة مدة شهر بعد خروجها عن ملكه. [5]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر تحفة الفقهاء للسمرقندي 2/ 52، بدائع الصنائع للكاساني 4/ 195، 5/ 169، 170، 173، البحر الرائق لابن نجيم 6/ 92، 8/ 19، تبيين الحقائق للزيلعي مع حاشية الشلبي 4/ 57، 131، حاشية ابن عابدين 5/ 108، شرح مجلة الحكام العدلية للأتاسي 2/ 347، شرح القواعد الفقهية لأحمد الزرقا 1/ 420.

[2] المدخل الفقهي العام لمصطفى الزرقا 1/ 572.

[3] انظر المدخل الفقهي العام 1/ 574.

[4] انظر المدخل الفقهي العام 1/ 571 - 572.

[5] انظر المدخل الفقهي العام 1/ 572.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت