والمعاملات الشرعية بالنسبة إلى التقييد بالشرط الفاسد تنقسم إلى قسمين:
1 -قسم منها يفسد بالشرط الفاسد, وهو المبادلات المالية, كالبيع, والقسمة, والإجارة, والصلح عن مال بمال من خلاف جنس المدعى به, والمساقاة, والمزارعة. فإنها كلها تفسد بالشرط الفاسد. ومثلها إجازة ما انعقد من هذه العقود موقوفا. [1]
2 -قسم لا يفسد بالشرط الفاسد. وهي كل ما ليس من المعاوضات المالية, سواء كان من باب الإسقاطات أو الالتزامات أو الإطلاقات أو الولايات. [2] ومجال القاعدة وهو الإسقاطات جزء من هذا القسم.
ومعنى القاعدة: أن من أسقط حقا له بشرط فاسد, فإسقاطه صحيح ونافذ, ويبطل الشرط الفاسد, أي يكون غير ملزم, سواء كان الإسقاط بعوض أو بغير عوض, وسواء أكان الشرط الفاسد معلقا أم مقيدا.
وهذه القاعدة مشهورة ومتداولة بلفظها عند الحنفية, فهي مأخوذة من كلام فقهائهم الذين أكثروا من ذكر التصرفات التي تفسد بالشرط الفاسد والتي لا تفسد به, على ما هو معروف عندهم من التفريق بين الفساد والبطلان في العقود.
والإسقاط بنوعيه يقبل - في الجملة - التعليق والتقييد بالشرط, فإن كان الشرط صحيحا لزم ووجب الوفاء به عند عامة الفقهاء [3] , أما إن كان الشرط
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر الدر المختار مع حاشية ابن عابدين 5/ 240، تبيين الحقائق للزيلعي مع حاشية الشلبي 4/ 131، شرح القواعد الفقهية لأحمد الزرقا ص 420 - 421. وانظر قاعدة:"كل ما كان مبادلة مال بمال يفسد بالشرط الفاسد، وما لا، فلا"، في قسم القواعد الفقهية.
[2] انظر السابق. وانظر قاعدة:"ما جاز تعليقه بالشرط لا تبطله الشروط الفاسدة"، في قسم القواعد الفقهية.
[3] انظر الموسوعة الفقهية الكويتية 4/ 234. وانظر قاعدة:"المعلق بالشرط يجب ثبوته عند ثبوت الشرط"، في قسم القواعد الفقهية. وقاعدة:"تعليق التمليكات والتقييدات بالشرط باطل"، في قسم القواعد الفقهية.