فهرس الكتاب

الصفحة 7548 من 19081

قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ. قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ. فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ. قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ. عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ. كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [سورة القلم الآيات من 17 - 33] . ووجه الدلالة من القصة على تحريم الحيل إسقاط حق الغير: أن الله تعالى قد عاقبهم بإحراق بستانهم لما صمموا على حرمان المساكين من حقهم بحيلةٍ, فقد كان من عادة الفقراء أن يحضروا وقت الحصاد لأخذ حقهم والتقاط ما تساقط من الثمر بعد حصاده, فاتفقوا على أن يحصدوا بستانهم في الليل حتى يحرموا الفقراء من حقهم الذي فرضه الله تعالى لهم. فعاقبهم الله تعالى بإتلاف جنتهم وضياع أموالهم عقوبة لهم على احتيالهم لمنع حق المساكين

2 -وبقوله تعالى في آية المواريث: {من بَعْدِ وَصِيَةٍ يُوصي بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَير مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللهِ واللهُ عليمٌ حليمٌ} [سورة النساء الآية 12] . ووجه الدلالة: أن الذي يقدم على الميراث هو الوصية أو الدين ما لم يقصد بهما مضارة الورثة, فإن قصد ذلك بهما أو بواحد منهما كان حرامًا غير مشروع. ومن الضرار في الدين أن يقر بما لا حقيقة له لوارث أو لغير وارث, والضرار في الوصية يكون بالزيادة على الثلث أو بالثلث فما دونه بقصد تنقيص الورثة لا بقصد القربة. وكذا يكون بالوصية للوارث في قالب التصرف جائز ظاهرًا

3 -وبقوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} [سورة البقرة الآية 231] . ووجه الدلالة أن قوله تعالى: (وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لتِعْتَدُوا) يدل على تحريم ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت