المذكورة في آية الصدقات, فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاحتيال في إسقاطها بالجمع بين الأصناف المتفرقة أو التفريق بين الأصناف المتماثلة
6 -الإجماع على بعض فروع القاعدة. ومن ذلك: الإجماع على عدم جواز التحيل لإسقاط الزكاة بعد وجوبها. والإجماع على عدم جواز التحيل لإسقاط الشفعة بعد وجوبها. قال ابن بطال:"أجمع العلماء على أن للرجل قبل الحول التصرف في ماله بالبيع والهبة والذبح إذا لم ينو الفرار من الصدقة, وأجمعوا على أنه إذا حال الحول أنه لا يحل التحيل بأن يفرق بين مجتمع أو يجمع بين متفرق" [1] . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"الاحتيال على إسقاط الشفعة بعد وجوبها لا يجوز بالاتفاق" [2]
7 -استدل شيخ الإسلام بقاعدة سد الذرائع على بطلان الحيل بوجه عام سواء تعلق الأمر بحقوق الله تعالى أو حقوق العباد, فقال:"إذا كان الشيء الذي قد يكون ذريعة إلى الفعل المحرم, إما بأن يقصد به المحرم, أو بأن لا يقصد به, يحرمه الشارع بحسب الإمكان ما لم يعارض ذلك مصلحة توجب حله أو وجوبه, فنفس التذرع إلى المحرمات بالاحتيال أولى أن يكون حرامًا بإبطال ما يمكن إبطاله منه إذا عرف قصد فاعله وأولى بأن لا يعان صاحبه عليه" [3] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] شرح صحيح البخاري لابن بطال: 8/ 413.
[2] مجموع الفتاوى لابن تيمية 30/ 386.
[3] إقامة الدليل على إبطال التحليل ص 377.