يوسف: الآيات من 70 - 76] ووجه الدلالة: أن يوسف عليه السلام استعمل حيلة مباحة لاستبقاء أخيه معه. وقد استدل كثير من المفسرين بقوله تعالى: {كذلك كدنا ليوسف} على تجويز الحيل المباحة. قال الإمام ابن العربي -رحمه الله:"فيه جواز التوصل إلى الأغراض بالحيل إذا لم تخالف شريعة ولا هدمت أصلا" [1] وقال الجصاص -رحمه الله-:"قوله: {كذلك كدنا ليوسف} دلالة على إجازة الحيلة في التوصل إلى المباح واستخراج الحقوق وذلك لأن الله تعالى رضي ذلك من فعله ولم ينكره" [2] . وقال الإمام الكيا الطبري:"قوله تعالى: {كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ} دليل على جواز الحيلة في التوصل إلى المباح, وما فيه من العظة والصلاح, واستخراج الحقوق" [3]
3 -قوله تعالى عن أيوب عليه السلام: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [سورة ص: الآية 44] ووجه الدلالة: أن أيوب عليه السلام كان قد حلف أن يضرب زوجه عددا فأمره الله تعالى بأخذ الضغث وضربها به ليبر في يمينه من غير إيصال ألم كبير إليها. وفي هذا دليل على جواز الحيلة في التوصل إلى المباح, واستخراج الحقوق. [4]
4 -عن أبي سعيد الخدري/ 3 وأبي هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على خيبر فجاءهم بتمر جنيب [5] فقال:"أكل تمر خيبر هكذا؟"فقال: إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] أحكام القرآن لابن العربي 5/ 76.
[2] أحكام القرآن للجصاص 4/ 392.
[3] أحكام القرآن للكيا الطبري الهراسي 4/ 233.
[4] انظر أحكام القرآن للجصاص 4/ 392، أحكام القرآن للكيا الطبري 4/ 233.
[5] الجنيب: نوع جيد من أنواع التمر. انظر النهاية في غريب الأثر لابن الأثير ص 819.