فهرس الكتاب

الصفحة 7596 من 19081

ومعناها الاصطلاحي لا يخرج عن معناها اللغوي, فهي"طريقة تُعْمَلُ لتعيين ذات أو نصيب من بين أمثاله إذا لم يمكن تعيينه بحجة" [1] أو"هي إجالة السهام أو غيرها بين أطراف مشتبهة لاستخراج الحق من بينها" [2] , فمجال القرعة أعم وأوسع من مجرد القسمة.

ومعنى القاعدة: أن القرعة طريق شرعي لتعيين مبهم من جملة أفراده, إن لم يوجد ما يدل على تعيينه وتحديده, وكذا لتعيين مستحِق إذا تساوى المستحقون لشيء واحد, ولم يمكن اشتراكهم فيه, ولا مرجح من المرجحات المعتبرة شرعًا لأحد المستحقين على غيره.

والحكمة من مشروعية القرعة هي دفع الضغائن والأحقاد, والرضى بما جرت به الأقدار, وتطييب النفوس والابتعاد عن التهمة [3] . ولا خلاف بين الفقهاء في أصل مشروعية القرعة, بل اتفقوا على جواز القرعة فيما إذا كانت لتطييب القلوب, بل هي مندوبة في ذلك, كإقراع المسافر بين نسائه لإخراج من يسافر بها منهن, والإقراع بينهن لتعيين من يبدأ بها في القسمة, ونحو ذلك.

كما اتفقوا على مشروعية القرعة لتعيين الحق في القسمة بعد الإفراز, قطعا للخلاف وتطييبا للقلوب [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الموسوعة الفقهية 1/ 247.

[2] الأصول العامة للفقه ص 551.

[3] انظر: المبسوط 15/ 4؛ قواعد الأحكام 1/ 90 - 91، الفروق 4/ 111، قواعد ابن رجب ص 356، الطرق الحكمية ص 305 - 306.

[4] قال ابن قدامة:"وأجمع العلماء على استعمالها في القسمة ولا أعلم بينهم خلافا في أن الرجل يقرع بين نسائه إذا أراد السفر بإحداهن، وإذا أراد البداية بالقسمة بينهن، وبين الأولياء إذا تساووا وتشاحوا فيمن يتولى التزويج، أو من يتولى استيفاء القصاص، وأشباه هذا"المغني 10/ 299.وانظر: الموسوعة الفقهية 4/ 277، المبسوط 15/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت