وقال الحنابلة: إنه تبيين الحكم الشرعي والإلزام به وفصل الخصومات [1] .
و التطبيق القضائي للقواعد الفقهية يعني: تنزيل حكم القاعدة الفقهية على الواقعة محل النزاع أمام القضاء, والحكم بمقتضاها, متى توافرت شروط تطبيقها [2] .
ويلاحظ أن القاضي وهو بصدد تطبيق القواعد الفقهية يجد نفسه أمام نوعين من القواعد [3] :
النوع الأول: قواعد منهجية, ويمكن وصفها بأنها قواعد (فقهية أصولية) . وهي القواعد التي تتضمن توجيهات ومبادئ تبين كيفية فهم النص وتفسيره والتعامل معه, ولا تتضمن أحكامًا تشريعية مباشرة. ومن أمثلتها:
1 -الاستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع في تفسيره.
2 -الأصل في الكلام الحقيقة, فلا يجوز حمل اللفظ على المجاز إلا إذا تعذرت الحقيقة.
3 -إعمال الكلام أولى من إهماله.
4 -إذا تعذر إعمال الكلام يهمل.
5 -السؤال معاد في الجواب.
6 -لا عبرة بالظن البين خطؤه.
7 -تترك الحقيقة بدلالة العادة.
8 -تعتبر العادة إذا اطَّردت أو غلبت.
9 -تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة.
10 -لا عبرة للتوهم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] كشاف القناع للبهوتي 6/ 285.
[2] لمزيد من البيان لهذه المسألة، انظر المقدمة الخاصة بحجية القواعد الفقهية، ضمن مقدمات هذه المعلمة.
[3] القواعد الفقهية في قانون المعاملات المدنية لخليفة بابكر ص 126 وما بعدها.