فأمثال هذه القواعد يتمثل تطبيقها القضائي في الاسترشاد بها والسير في ضوئها عند تأسيس الأحكام القضائية وتوجيهها, ولكن لا يحكم بمقتضاها, لأنها لا تتضمن أحكاما محددة.
وأما النوع الآخر من القواعد التي يمكن أن يعمل بها القاضي: فهي قواعد تشريعية, وهي القواعد الفقهية التي تتضمن أحكامًا كلية أو فرعية, ينبغي على القاضي أن يطبقها على الوقائع - محل النزاع - المعروضة عليه متى تأكد من تحقق المناط فيها. وتطبيق القاعدة هنا قد يكون باتخاذها وحدها سندا مرجعيا للفصل في النازلة, إذا لم يكن فيها نص خاص بها [1] , وقد يكون بالاستناد إليها في جملة أدلة أخرى.
ومن أمثلة هذه القواعد:
1 -المثليات لا تهلك.
2 -إذا سقط الأصل سقط الفرع.
3 -التابع تابع ولا يفرد بالحكم.
4 -إذا بطل الأصل يصار إلى البدل.
5 -الساقط لا يعود كما أن المعدوم لا يعود.
6 -الخراج بالضمان.
7 -الأمر بالتصرف في ملك الغير باطل.
8 -الغرم بالغنم.
9 -من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه.
10 -من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] هذا بناء على القول بحجية القاعدة الفقهية. ولمزيد من البيان: انظر المقدمة الخاصة بحجية القواعد الفقهية ضمن هذه المقدمات