فهرس الكتاب

الصفحة 7622 من 19081

وقد مثل لها الزركشي ببعض الفروع, منها"الصور المقدمة على مؤن التجهيز, كالمرهون, والجاني, والمبيع إذا مات المشتري مفلسًا مع أن وفاء الدين متأخر عن التجهيز, وتقدم المرتهن في أموال المفلس على من ليس بمرتهن". [1] ونقل عن ابن خيران في اللطيف:"الجناية مقدمة على حق المرتهن, وحق المرتهن مقدم على جميع الغرماء, والغرماء مقدمون على الوصية, والوصية مقدمة على الورثة". [2]

ومما اتفق عليه الفقهاء تقديم حق صاحب الدين الموثَّق في استيفاء دينه من العين التي تعلق حقه بها على سائر الدائنين في حال حياة المدين وكذلك بعد موته. [3]

ومما اختلف فيه الفقهاء: سقوط الزكاة على من عليه دين.

فيرى الإمام الثوري أن الدين يسقط الزكاة مطلقًا عن المدين سواء كانت في الأموال الظاهرة, كالماشية, والثمار, ونحوهما, أو الباطنة, كالنقدين. بناء على أن الحق الثابت لمعين وهو صاحب الدين مقدم على الحق الثابت لغير المعين وهم أهل الزكاة. [4] ورواية عند الحنابلة [5] ويرى المالكية والحنابلة أن الدين يسقط الزكاة في الأموال الباطنة وهي النقود وعروض التجارة. [6] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المنثور 3/ 134.

[2] المنثور 3/ 134.

[3] انظر: الهداية للمرغيناني 4/ 128، روضة الطالبين للنووي 4/ 88، نهاية المحتاج للرملي 4/ 274 المغني لابن قدامة 4/ 447.

[4] انظر: القواعد للمقري 2/ 514.

[5] انظر: المغني لابن قدامة 3/ 67 - 68، الشرح الكبير على المقنع لابن قدامة 2/ 451 - 452. وهو قول إسحاق بن راهويه والليث بن سعد وإبراهيم النخعي، رحمهم الله جميعًا.

[6] انظر: الشرح الكبير للدرير مع حاشية الدسوقي 1/ 481، المغني لابن قدامة 3/ 68، الشرح الكبير على المقنع لابن قدامة 2/ 451 - 452.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت