فهرس الكتاب

الصفحة 7623 من 19081

أما الأموال الظاهرة, وهي السائمة والحبوب والثمار والمعادن, فذهب المالكية, والشافعية على قول, والحنابلة في المعتمد, إلى أن الدين لا يمنع وجوب الزكاة فيها. [1]

بينما يرى الحنفية أن الدين يمنع الزكاة في الأموال الباطنة وفي السوائم, بخلاف ما وجب في الخارج من الأرض فلا يمنعه الدين, كما لا يمنع الخراج. [2]

ومما اختلف الفقهاء فيه أيضًا: من باع سلعة حاضرة بثمن في الذمة, فهل يلزم البائع تسليم المبيع أولًا أم يلزم المشتري تسليم الثمن؟

فذهب الشافعية و الحنابلة إلى أنه يلزم البائع تسلم المبيع أولًا؛ لأن حق المشتري في العين وحق البائع في الذمة, فيقدم ما يتعلق بالعين. ولأن ملك البائع للثمن مستقر, لأمنه من هلاكه ونفوذ تصرفه فيه بالحوالة والاعتياض, وملك المشتري للمبيع غير مستقر, فعلى البائع تسليمه ليستقر. [3] وذهب الحنفية و المالكية إلى أن للبائع حق حبس المبيع حتى يقبض الثمن إذا كان الثمن حالًا, وليس للمشتري أن يمتنع من تسليم الثمن إلى البائع حتى يقبض المبيع. [4]

ومجال العمل بالقاعدة هو أبواب المعاملات, والعبادات المالية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 1/ 481، شرح المنهاج للنووي 2/ 14، المغني لابن قدامة 3/ 67 - 68، الشرح الكبير على المقنع 2/ 451 - 452. واستثنى الحنابلة الدين الذي استدين للإنفاق على الزرع والثمر، فإنه يسقط الزكاة.

[2] انظر: حاشية ابن عابدين 2/ 259.

[3] انظر: مغني المحتاج للخطيب الشربيني 2/ 74، الشرح الكبير لابن قدامة 4/ 13، 113.

[4] انظر: الهداية 5/ 108، بدائع الصنائع 7/ 3233، مواهب الجليل 4/ 305.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت