الزيادة فلشريكه الآخر استردادها منه؛ لأن من دفع ما ليس بواجب عليه فله استرداده [1]
7 -من دفع إلى الشفيع مالًا صلحا عن إسقاط شفعته, جاز له استرداده منه؛ لأن حق الشفعة من الحقوق المجردة, فلا يجوز الاعتياض عنه - عند جمهور الفقهاء - فكان لمن دفع استرداد ما دفع؛ لكونه غير واجب عليه [2] . وكذلك المستحق في أرض الوقف ليس له أن يتنازل عن منفعتها بمال يدفعه له آخر ليزرعها لنفسه؛ لأن انتفاع الأول بها مجرد حق لا يجوز الاعتياض عنه بمال, فإذا أخذ مالًا في مقابلة الاعتياض عنه يسترده منه صاحبه شرعًا [3]
8 -ما بذله المسلمون من مال في اصطلام أو فداء, فهو كالمغصوب لأخذه منهم جبرا بغير حق فإن ظفر به المسلمون عنوة لم يغنموه, وأعيد إلى مستحقه الذي خرج منه من مال مسلم, أو من بيت المال [4]
9 -إذا عجل الزوج لزوجته نفقة مدة مستقبلة كشهر, أو سنة مثلا, ثم نشزت الزوجة في أثناء المدة, فللزوج أن يسترد نفقة ما بقي من المدة التي لا تستحق النفقة عنها, لأن النفقة إنما تجب في مقابلة تمكينها له, ومتى فات التمكين بالنشوز, فعليها أن ترد النفقة التي عجلت لها بالنسبة للمدة الباقية [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: شرح المجلة لسليم رستم باز ص 601.
[2] انظر: مرآة المجلة 1/ 41. وراجع أيضًا: الموسوعة الفقهية 4/ 243.
[3] انظر: الموسوعة الفقهية 19/ 293.
[4] الحاوي 14/ 354.
[5] انظر: الوسيط 6/ 211؛ روضة الطالبين 6/ 464؛ إعانة الطالبين 4/ 89؛ فتاوى الأزهر (دار الإفتاء المصرية) 2/ 293.