فيرى الحنفية [1] و المالكية [2] وهو الراجح عند الحنابلة [3] وهو قول قديم للشافعي [4] أن من قذف جماعة بكلمة مفردة فعليه حد واحد للجميع؛ لأنه يظهر به كذبه وتزول به المعرة, ويحصل شفاء الغيظ بحده للجميع. [5] وهو قول الزيدية. [6] والقول الجديد للشافعي [7] وعليه المذهب وهو الرواية المرجوحة عند الحنابلة [8] أن عليه لكل واحد منهم حدًا, لأنها حقوق مقصودة لآدميين فلا تتداخل كالديون. [9] أما إذا قذف جماعة بكلمات فيحد لكل واحد منهم عند /الحنفية [10] و الشافعية [11] و الحنابلة [12] , وعند المالكية يحد حدًا واحدًا للجميع. [13]
أما التداخل في العدتين فإما أن تكون العدتان من جنس واحد لرجل واحد أو رجلين, وإما أن تكونا من جنسين لرجل واحد أو رجلين. فيرى /الحنفية و الشافعية و الحنابلة أن المرأة إذا لزمتها عدتان من جنس واحد لرجل واحد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المبسوط للسرخسي 9/ 71، 111، البحر الرائق لابن نجيم 5/ 43، تبيين الحقائق للزيلعي 3/ 207، حاشية ابن عابدين 4/ 51.
[2] انظر: القوانين الفقهية لابن جزي 1/ 234، الكافي لابن عبد البر 1/ 576، الرسالة لابن أبي زيد القرواني 1/ 129 - 130.
[3] انظر: المغني 9/ 88.
[4] انظر: الحاوي الكبير للماوردي 11/ 120.
[5] انظر: المغني 9/ 88، أضواء البيان للشنقيطي 5/ 444 - 545.
[6] انظر: الأحكام في الحلال والحرام للهادي يحيى بن الحسين 2/ 88، التاج المذهب للعنسي 4/ 299.
[7] انظر: الحاوي 11/ 120.
[8] انظر: المبدع 9/ 54.
[9] انظر: الكافي لابن قدامة 4/ 33، شرح الزركشي 3/ 119، المهذب 2/ 275، أسنى المطالب 3/ 379.
[10] انظر: تبيين الحقائق 3/ 207.
[11] انظر: الأم 7/ 153، المهذب للشيرازي 2/ 275، أسنى المطالب 3/ 379.
[12] انظر: المغني 9/ 89.
[13] انظر: الموطأ برواية يحيى الليثي 2/ 829، شرح الزرقاني على الموطأ 4/ 187.