فهرس الكتاب

الصفحة 7882 من 19081

وقد عرَّفه الأحناف بأنه:"عبارة عن مال حكمي في الذمة ببيع أو استهلاك أو غيرهما" [1] .

... ومعنى القاعدة يتلخَّص في أنه إذا كان لشخص دَينٌ على غيره لأي سبب من الأسباب, فلا يجوز ولا يصح منه تمليك هذا الدَّين لغير المدين بأي طريقة من طرق التمليك, سواء ما كان منها بعوض كالبيع والشركة ... إلخ - إذ القاعدة أن: (المبادلة بالدَّين من غير من عليه الدَّين لا تصح) - أو بغير عوض كالهبة والوصية.

وهذا الرأي استثناء من الأصل في الشريعة إذ إن (المالك يملك التمليك) , أي إن الإنسان حرُّ التصرف فيما يملكه لأن (من ملك شيئا له أن يخرجه عن ملكه عينًا كان أو منفعة بالتمليك بأنواعه) . وعدم جواز تمليك الدَّين لغير من هو عليه بعوض وبغير عوض, هو رأي الجمهور من الحنفية والحنابلة والشافعية في الأظهر الأصح [2] وهو رأي الظاهرية [3] .

وخالفهم في ذلك الحنابلة في رواية عن الإمام أحمد , وهو وجه عند الشافعية, وهو قول الإمامية في المشهور عندهم [4] : وهو أنه يجوز تمليك الدَّين من غير من عليه الدَّين بعوض وبغير عوض [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الكليات للكفوي ص 444، قواعد البركتي ص 296، وقد خالفهم غيرهم إلا أن اختيار هذا التعريف راجع إلى ضرورته في فهم بعض صيغ القاعدة وبعض القواعد ذات العلاقة.

[2] انظر: الشرح الكبير للرافعي 8/ 438 - 439، روضة الطالبين للنووي 3/ 514.

[3] يقول ابن حزم:"لا يحل بيع دَين يكون لإنسان على غيره، لا بنقد ولا بدَين لا بعين ولا بعرض، كان ببينة أو مقرا به أو لم يكن: كل ذلك باطل". المحلى 9/ 6.

[4] انظر: مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة لمحمد جواد العاملي، تحقيق علي أصغر مرواريد، دار التراث، بيروت الطبعة الأولى 1992 م، 11/ 34، فقه الصادق للروحاني 20/ 45، وبيع الدَّين دراسة في فقه الشريعة الإسلامية للناصر أحمد النشوي، دار الفكر الجامعي، الطبعة الأولى، 2007 م، ص 120.

[5] الموسوعة الفقهية الكويتية 21/ 130، وانظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 29/ 506، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 331، حاشية الجمل لزكريا الأنصاري 3/ 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت