6 -إذا كانت الوديعة دابة فأصابها شيء فأمر المودع رجلا ليعالجها فعالجها فعطبت في ذلك فصاحب الدابة بالخيار يضمن أيهما شاء فإن ضمن المودع لا يرجع المودع على الذي عالجها بأمره, وإن ضمن الذي عالجها إن كان المأمور علم وقت المعالجة أن الدابة لغير الذي في يديه وعلم أن صاحب الدابة لم يأمر المودع بذلك لا يرجع, وإن لم يعلم أنها لغيره أو ظن أنها له كان له أن يرجع على المودع, لأنها كانت في يد المودع, واليد دليل الملك من حيث الظاهر [1] .
7 -من كان يتصرف في دار بسكناه فيها, ثم جاءه من يدعي أنها له فهي للمتصرف فيها, لأن التصرف يدل على اليد كما هو الظاهر, فلا يلتفت إلى مدعيها إلا إذا جاء بحجة أقوى من حجة التصرف واليد [2] .
8 -من اصطاد صيدا فوجد عليه أثرا يدل على أنه كان في يد إنسان تصرف فيه كأن قص جناحيه, فهذا دليل على أن هذا الطائر غير مباح صيده, لأن الأثر دليل على التصرف, والتصرف يدل على اليد [3] .
د/عبد اللطيف العلمي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] مجمع الضمانات لأبي محمد غانم بن محمد البغدادي ص 74.
[2] انظر: عون المعبود 9/ 52.
[3] انظر: جواهر الكلام 38/ 199.