وأن يقرضه, وأن يسلمه, وأن يتصدق به قبل أن يقبضه, وقبل أن تطلق يده عليه"."
وإن ملكه بغير البيع"لكن بميراث, أو هبة, أو قرض, أو صداق, أو صدقة, أو سلم, أو أرش, أو غير ذلك جاز له بيعه قبل أن يقبضه, وأن يتصرف فيه بالإصداق, والهبة, والصدقة" [1]
وذهب قلة من الفقهاء منهم عطاء بن أبي رباح و عثمان البتي إلى جواز التصرف بالبيع قبل القبض مطلقًا في كل شيء, سواء أكان المبيع عقارًا أم منقولًا, وسواء أكان مطعومًا أم غير مطعوم, وسواء أكان فيه حق توفية أم لم يكن. [2] وهو قول للجعفرية. [3]
أما التصرف قبل القبض بغير البيع فيرى الحنفية أنه يجوز التصرف في المبيع قبل قبضه بالهبة والصدقة والإقراض والرهن والإعارة والوصية والعتق والتدبير والاستيلاد والتزويج, أما إجارته فلا تجوز عندهم مطلقًا. [4]
أما المالكية فذهبوا إلى أنه يجوز التصرف في المبيع قبل قبضه بكل التصرفات إن لم يكن مطعومًا, أو كان مطعومًا ولكن ليس فيه حق توفية من كيل أو وزن أو عد, أما الطعام الذي يكون فيه حق توفية, فلا يجوز التصرف فيه بأي عقد من عقود المعاوضة قبل قبضه, لكن يجوز التصرف فيه قبل قبضه بغير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المصدر نفسه.
[2] انظر المحلى 7/ 476، الاستذكار لابن عبد البر 6/ 440، المغني 4/ 86، طرح التثريب لزين الدين العراقي وولده أبي زرعة العراقي 6/ 114. قال الإمام ابن عبد البر:"قول البتي خلاف السنة الثابتة من أخبار الآحاد العُدُل وخلاف الجمهور فلا معنى له".
[3] انظر المختصر النافع ص 148.
[4] انظر بدائع الصنائع 5/ 180، الدر المختار مع حاشية ابن عابدين 5/ 147 وما بعدها، شرح مجلة الأحكام العدلية للأتاسي 2/ 173 وما بعدها.