فهرس الكتاب

الصفحة 8008 من 19081

المعاوضة, كالهبة والصدقة والقرض والشركة والتولية. [1]

ويرى الشافعية -كما سبق- أنه لا يجوز التصرف في المبيع قبل قبضه بأي نوع من أنواع التصرفات؛ لضعف الملك, إلا الوقف. [2] قال النووي -رحمه الله-:"قال أصحابنا: كما لا يجوز بيع المبيع قبل القبض لا يجوز جعله أجرة ولا عوضا في صلح ولا إسلامه في شيء ولا التولية فيه ولا الاشتراك. وفي التولية والاشتراك وجه ضعيف" [3]

أما الحنابلة فذهبوا إلى أن ما اشتري من المقدرات بكيل أو وزن أو ذرع أو عد لا يجوز التصرف فيه قبل قبضه بإجارة ولا هبة ولا رهن ولا حوالة, قياسًا على البيع؛ لأنه من ضمان البائع, لكن تجوز الوصية به وجعله مهرًا وبدل خلع قبل أن يقبض؛ لاغتفار الغرر في هذه التصرفات. أما ما اشتري جزافًا من غير تقدير, فيجوز التصرف فيه قبل قبضه مطلقًا بأي ضرب من ضروب التصرفات. [4]

أما الظاهرية فقد سبق بيان مذهبهم آنفًا.

أما التصرف في الثمن قبل القبض فقد اختلف فيه الفقهاء كما سيأتي. [5]

أما ما ملك بما سوى البيع من عقود المعاوضات فهو قسمان:

1 -ما يخشى انفساخ العقد بتلفه وهلاكه قبل القبض.

2 -ما لا يخشى انفساخ العقد بتلفه وهلاكه قبل القبض.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر الفروق للقرافي 3/ 282 - 283، المنتقى للباجي 4/ 282، عقد الجواهر الثمينة 2/ 721.

[2] انظر المهذب للشيرازي 2/ 13، المجموع شرح المهذب 9/ 264 - 265، مغني المحتاج للشربيني 2/ 69، طرح التثريب 6/ 116.

[3] المجموع شرح المهذب 9/ 265.

[4] انظر القواعد لابن رجب ص 80، كشاف القناع للبهوتي 3/ 241، 242، شرح منتهى الإرادات 2/ 58.

[5] انظر صياغة القاعدة الفرعية"جميع الديون يجوز التصرف فيها قبل القبض"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت