فهرس الكتاب

الصفحة 8012 من 19081

"وكل عين مضمونة في عقد معاوضة كأجرة وعوض صلح عن مال, أو دم وبدل خلع أو صداق كذلك - أي لا يجوز التصرف فيها قبل القبض-" [1]

3 -الإجماع على بعض فروع القاعدة, كالإجماع على منع بيع الطعام قبل قبضه. فقد حكى ابن رشد هذا الإجماع فقال: قال ابن المنذر:"أجمع أهل العلم على أن من اشترى طعامًا فليس له أن يبيعه حتى يستوفيه."والإجماع على تحريم بيع المُسلَم فيه قبل قبضه. [2]

4 -دليل عقلي: وهو أن الملك قبل القبض غير مستقر؛ لأنه ربما هلك فانفسخ العقد وذلك غرر من غير حاجة فلم يجز. [3]

واستدل القائلون بجواز التصرف في المملوكات بمعاوضة قبل قبضها بأدلة, منها: [4]

1 -عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:"كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فكنت على بكر صعب ل عمر فكان يغلبني فيتقدم أمام القوم فيزجره عمر ويرده ثم يتقدم فيزجره عمر ويرده فقال النبي صلى الله عليه وسلم ل عمر/ H: بِعنيه قال: هو لك يا رسول الله قال بِعنيه فباعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم/ Hهو لك يا عبد الله بن عمر تصنع به ما شئت" [5] ووجه الدلالة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد اشترى الجمل, وأهداه قبل القبض؛

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] تحفة المحتاج 4/ 403.

[2] انظر بداية المجتهد 2/ 144، المغني لابن قدامة 4/ 334.

[3] انظر المجموع للنووي 9/ 264.

[4] الاستدلالات المذكورة لا تشمل جواز التصرف بالبيع في الطعام قبل القبض لأن الإجماع منعقد على عدم جواز ذلك.

[5] رواه البخاري في صحيحه 3/ 65 (2115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت